أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَبَيۡنَهُمَا حِجَابٞۚ وَعَلَى ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٞ يَعۡرِفُونَ كُلَّۢا بِسِيمَىٰهُمۡۚ وَنَادَوۡاْ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ أَن سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡۚ لَمۡ يَدۡخُلُوهَا وَهُمۡ يَطۡمَعُونَ} (46)

شرح الكلمات :

{ وبينهما حجاب } : أي بين أهل الجنة وأهل النار حاجز فاصل وهو سور الأعراف .

{ وعلى الأعراف } : سور بين الجنة والنار قال تعالى من سورة الحديد { فضرب بينهم بسور } .

{ يعرفون كلا بسيماهم } : أي كل من أهل الجنة أهل الجنة بعلاماتهم .

المعنى :

قال تعالى في الآية الثالثة : { وبينهما } أي بين أهل الجنة وأهل النار { حجاب } فاصل أي حاجز وهو مكان على مرتفع ، وعليه رجال من بني آدم استوت سيئاتهم وحسناتهم فحبسوا هناك حتى يقضي بين أهل الموقف فيحكم فيهم بدخولهم الجنة إن شاء الله تعالى .

وقوله : { يعرفون كلاً بسيماهم } أي يعرفون أهل الجنة بسيماهم وهي بياض الوجوه ونضرة النعيم ، ويعرفون أهل النار بسواد الوجوه وزرقة العيون .

{ ونادوا أصحاب الجنة } أي نادى أصحاب الأعراف أصحاب الجنة قائلين : سلام عليكم يتطمعون بذلك كما قال تعالى { لم يدخلوها وهم يطمعون } .

الهداية

من الهداية :

- تقرير مبدأ ثقل الحسنات ينجي وخفتها تردي ، ومن استوت حسناته وسيئاته ينجو آخر من ينجو من دخول النار .

- مشروعية الطمع إذا كان مقتضاه موجوداً .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَبَيۡنَهُمَا حِجَابٞۚ وَعَلَى ٱلۡأَعۡرَافِ رِجَالٞ يَعۡرِفُونَ كُلَّۢا بِسِيمَىٰهُمۡۚ وَنَادَوۡاْ أَصۡحَٰبَ ٱلۡجَنَّةِ أَن سَلَٰمٌ عَلَيۡكُمۡۚ لَمۡ يَدۡخُلُوهَا وَهُمۡ يَطۡمَعُونَ} (46)

{ وبينهما } أي و{[32288]}حال الفريقين عند هذه{[32289]} المناداة أنه بينهما {[32290]}أو بين الدارين{[32291]} { حجاب } أي سور لئلا يجد أهل النعيم في دارهم ما يكدر نعيمها { وعلى الأعراف } جمع عرف وهو{[32292]} كل عال مرتفع لأنه يكون أعرف مما انخفض ، وهي المشرفات من ذلك الحجاب { رجال } استوت حسناتهم وسيئاتهم فوفقوا هنالك حتى يقضي الله فيهم ثم يدخلهم الجنة بفضل رحمته كما جاء مفسراً في مسند ابن أبي خيثمة من حديث جابر رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم { يعرفون كلاًّ } أي من أصحاب الجنة وأصحاب النار قبل دخول كل منهم داره { بسيماهم } أي علامتهم { ونادوا } أي أصحاب الأعراف { أصحاب الجنة } أي بعد دخولهم إليها واستقرارهم فيها { أن سلام عليكم } أي سلامة وأمن من كل ضار .

ولما كان هذا السلام ربما أشعر أنه بعد دخول أهل الأعراف الجنة ، فكأنه قيل أ{[32293]}كان نداؤهم بعد مفارقتهم الأعراف ودخولها ؟ فقيل لا ، { لم يدخلوها } أي الجنة بعد { وهم } أي والحال أنهم { يطمعون* } في دخولها ، وعبر بالطمع لأنه لا سبب للعباد إلى الله من أنفسهم وإن كانت لهم أعمال فضلاً عن هؤلاء الذين لا أعمال لهم .


[32288]:- زيد من ظ.
[32289]:- زيد من ظ.
[32290]:- سقط ما بين الرقمين من ظ.
[32291]:- سقط ما بين الرقمين من ظ.
[32292]:- زيد بعده في الأصل: على، ولم تكن الزيادة في ظ فحذفناها.
[32293]:- سقط من ظ.