أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَهِيَ تَجۡرِي بِهِمۡ فِي مَوۡجٖ كَٱلۡجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ ٱبۡنَهُۥ وَكَانَ فِي مَعۡزِلٖ يَٰبُنَيَّ ٱرۡكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (42)

شرح الكلمات :

{ في موج كالجبال } : الموج ارتفاع ماء البحر وكونه كالجبال أي في الارتفاع .

المعنى :

وقوله تعالى في الآية الثالثة ( 42 ) { وهي تجري بهم في موج كالجبال } وصف للسفينة وهي تغالب الماء وتمخر عبابه وأمواج الماء ترتفع حتى تكون كالجبال في ارتفاعها وقبلها نادى نوح ابنه كنعان ، وهو في هذه الساعة في معزل أي من السفينة حيث رفض الركوب فيها لعقوقه وكفره فقال له { يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين } فتغرق كما يغرقون فأجاب الولد قائلا { سآوي إلى جبل يعصمني من الماء } .

الهداية

من الهداية :

- عقوق الوالدين كثيراً ما يسبب الهلاك في الدنيا ، أما عذاب الآخرة فهو لازم له .

- مظهر من مظاهر رحمة الوالد بولده .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَهِيَ تَجۡرِي بِهِمۡ فِي مَوۡجٖ كَٱلۡجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ ٱبۡنَهُۥ وَكَانَ فِي مَعۡزِلٖ يَٰبُنَيَّ ٱرۡكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (42)

{ وَهِيَ تَجْرِي بِهِمْ فِي مَوْجٍ كَالْجِبَالِ وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ ( 42 ) }

وهي تجري بهم في موج يعلو ويرتفع حتى يصير كالجبال في علوها ، ونادى نوح ابنه -وكان في مكانٍ عَزَل فيه نفسه عن المؤمنين- فقال له : يا بني اركب معنا في السفينة ، ولا تكن مع الكافرين بالله فتغرق .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَهِيَ تَجۡرِي بِهِمۡ فِي مَوۡجٖ كَٱلۡجِبَالِ وَنَادَىٰ نُوحٌ ٱبۡنَهُۥ وَكَانَ فِي مَعۡزِلٖ يَٰبُنَيَّ ٱرۡكَب مَّعَنَا وَلَا تَكُن مَّعَ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (42)

قوله : { وهي تجري بهم في موج كالجبال } الموج : ما علا من سطح الماء وتتابع ، وجمعه أمواج ، وواحد الموج : الموجة{[2097]} ، وقد شبه الموج بالجبال لعظمتها وتراكمها وارتفاعها عن سطح الماء ؛ فقد ركب نوح والذين معه السفينة مسمين باسم الله وهي تجري بهم فوق المياه المائجة الزاجرة التي تضطرب فيها الأمواج وتنداح{[2098]} . فقد مضوا متمثلين أمر الله ومستسلمين لجلاله وهم تحف بهم من الله الكلاءة والرعاية والرحمة ، حتى تحقق في العالمين ما كتبه الله للخليقة في الأزل من المقادير .

قوله : { ونادى نوح ابنه وكان في معزل } كان ابن نوح كافرا ، وبذلك سوف يصير إلى الغرق مع الهالكين ، فحملت نوحا شفقة الأبوة على مناداته ليركب في السفينة فينجو بنفسه من الغرق { وكان في معزل } أي في منحى . انعزل عن الناس إذا تنحى عنهم جانبا . وفلان بمعزل عن الحق ، أي مجانب{[2099]} له أي كان عند نداء أبيه قد عزل نفسه عن وقومه فتنحى عنهم جانبا فناداه أبوه { يا بني اركب معنا ولا تكن مع الكافرين } دعا نوح ابنه –وقيل اسمه كنعان- أن يؤمن برسالة التوحيد مع المؤمنين في السفينة فينجو بنفسه من الغرق المنتظر الذي سيأتي على الكافرين جميعا . لكن ابنه كان ظالما لنفسه فأبي إلا الهلاك والخسران


[2097]:المعجم الوسيط جـ 2 ص 891.
[2098]:تنداح:تتعاظم. انظر لسان العرب جـ 2 ص 436.
[2099]:المصباح المنير جـ 2 ص 57.