أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلُوطًا ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗا وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِي كَانَت تَّعۡمَلُ ٱلۡخَبَـٰٓئِثَۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ فَٰسِقِينَ} (74)

شرح الكلمات :

{ ولوطاً آتياه حكماً وعلماً } : أي أعطينا لوطاً حكماً أي فصلاً بين الخصوم وفقهاً في الدين وكل هذا يدخل تحت النبوة والرسالة وقد نبأه وأرسله .

{ تعمل الخبائث } : كاللواط وغيره من المفاسد .

{ فاسقين } : أي عصاه متمردين عن الشرع تاركين للعمل به .

المعنى :

وقوله تعالى : { ولوطاً آتينا حكماً وعلماً ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث إنهم كانوا قوم سوء فاسقين } أي وكما آتينا إبراهيم وولديه ما آتيناهم من الأفضال والإنعام الذي جاء ذكره في هذا السياق آتينا لوطاً وقد خرج مهاجراً مع عمه إبراهيم آتيناه أيضاً حكماً وعلماً ونبوة ورسالة متضمنة حسن الحكم والقضاء وأسرار الشرع والفقه في الدين . هذه منة وأخرى أنا نجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث وأهلكنا أهلها لأنهم كانوا قوم سوء لا يصدر عنهم إلا ما يسوء إلى الخلق فاسقين عن أمرنا خارجين عن طاعتنا .

الهداية

من الهداية :

- الخبث إذا كثر في الأمة استوجبت الهلاك والدمار .

- التنديد بالفسق والتحذير من عواقبه فإنها مدمرة والعياذ بالله .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَلُوطًا ءَاتَيۡنَٰهُ حُكۡمٗا وَعِلۡمٗا وَنَجَّيۡنَٰهُ مِنَ ٱلۡقَرۡيَةِ ٱلَّتِي كَانَت تَّعۡمَلُ ٱلۡخَبَـٰٓئِثَۚ إِنَّهُمۡ كَانُواْ قَوۡمَ سَوۡءٖ فَٰسِقِينَ} (74)

قوله تعالى : " ولوطا آتيناه حكما وعلما " " لوطا " منصوب بفعل مضمر دل عليه الثاني ، أي وآتينا لوطا آتيناه . وقيل : أي واذكر لوطا . والحكم النبوة ، والعلم المعرفة بأمر الدين وما يقع به الحكم بين الخصوم . وقيل : " علما " فهما ، والمعنى واحد . " ونجيناه من القرية التي كانت تعمل الخبائث " يريد سدوم . ابن عباس : كانت سبع قرى ، قلب جبريل عليه السلام ستة وأبقي واحدة للوط وعياله ، وهي زغر التي فيها الثمر من كورة فلسطين إلى حد السراة ، ولها قرى كثيرة إلى حد بحر الحجاز{[11298]} وفي الخبائث التي كانوا يعملونها قولان : أحدهما : اللواط على ما تقدم . والثاني : الضراط ، أي كانوا يتضارطون في ناديهم ومجالسهم . وقيل : الضراط وحذف{[11299]} الحصي وسيأتي . " إنهم كانوا قوم سوء فاسقين " أي خارجين عن طاعة الله ، والفسوق الخروج وقد تقدم .


[11298]:في ك: نجد بالحجاز.
[11299]:كذا في ك: وفي ب وجـ وز وط: حذف. بالمهملة.