أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَلَا تَكُن فِي ضَيۡقٖ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ} (70)

شرح الكلمات :

{ ولا تحزن عليهم } . الآية : المراد به تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم .

{ مما يمكرون } : أي بك إذْ حالوا قتله ولم يفلحوا .

المعنى :

ما زال السياق في دعوة المشركين إلى التوحيد والإِيمان بالنبوة والبعث الآخر ولقد تقدم تقرير كل من عقيدة التوحيد بأدلة لا تُرد ، وكذا تقرير عقيدة البعث والجزاء ولكن المشركين ما زالوا يعارضون ويمانعون بل ويمكرون فلذا نهى الله تعالى رسوله عن الحزن على المشركين في عدم إيمانهم كما نهاه عن ضيق صدره مما يمكرون ويكيدون له ولدعوة الحق التي يدعو إليها . هذا ما دلت عليه الآية الأولى ( 70 ) وأما الآية الثانية والثالثة فإنه تعالى يخبر رسوله بما يقول أعداؤه ويلقنه الجواب .

الهداية :

من الهداية :

- تسلية الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه يعانى شدة من ظلم المشركين وإعراضهم .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَلَا تَحۡزَنۡ عَلَيۡهِمۡ وَلَا تَكُن فِي ضَيۡقٖ مِّمَّا يَمۡكُرُونَ} (70)

" ولا تحزن عليهم " أي على كفار مكة إن لم يؤمنوا " ولا تكن في ضيق " في حرج " مما يمكرون " نزلت في المستهزئين الذين اقتسموا عقاب مكة وقد تقدم ذكرهم{[12317]} . وقرئ : " في ضيق " بالكسر وقد مضى في آخر " النحل " {[12318]} .


[12317]:راجع ج 10 ص 58 طبعة أولى أو ثانية.
[12318]:راجع ج 10 ص 203 طبعة أولى أو ثانية.