أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُلۡ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (32)

شرح الكلمات :

{ فإن تولوا } : أعرضوا عن الإِيمان والطاعة .

المعنى :

وأما الآية الثانية ( 32 ) فقد أمر تعالى رسوله أن يأمر وفد نصارى نجران وغيرهم من أهل الكتاب والمشركين بطاعته وطاعة رسوله إذ هما طريق الكمال والإِسعاد في الدنيا والآخرة . فإن أبوا وأعرضوا وتولوا فقد باؤوا بغضب الله وسخطه عليهم لأنهم كافرون والله لا يحب الكافرين هذا معنى قوله تعالى { قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين } .

الهداية

من الهداية :

- دعوى محبة الله ورسوله مع مخالفة أمرهما ونهيهما دعوى باطلة وصاحبها خاسر لا محالة .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قُلۡ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَۖ فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَإِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ} (32)

قوله تعالى : " قل أطيعوا الله والرسول " يأتي بيانه في ( النساء ){[3005]} .

" فإن تولوا " شرط ، إلا أنه ماض لا يعرب . والتقدير فإن تولوا على كفرهم وأعرضوا عن طاعة الله ورسوله " فإن الله لا يحب الكافرين " أي لا يرضى فعلهم ولا يغفر لهم كما تقدم . وقال " فإن الله " ولم يقل " فإنه " لأن العرب إذا عظمت الشيء أعادت ذكره ؛ وأنشد سيبويه :

لا أرى الموتَ يسبقُ الموت شيءٌ *** نَغَّصَ الموتُ ذا الغِنَى والفقيرا{[3006]}


[3005]:- راجع جـ5 ص 258.
[3006]:- البيت لسوادة بن عدي. وقيل: لأمية بن أبي الصلت. (عن شرح الشواهد).