أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱلطَّـٰغُوتِ فَقَٰتِلُوٓاْ أَوۡلِيَآءَ ٱلشَّيۡطَٰنِۖ إِنَّ كَيۡدَ ٱلشَّيۡطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا} (76)

شرح الكلمات :

{ في سبيل الطاغوت } : أي في نصرة الشرك ومساندة الظلم والعدوان ، ونشر الفساد .

المعنى :

ثم في الآية الثالثة ( 76 ) اخبر تعالى عبده المؤمنين حاضا لهم على جهاد أعدائه وأعدائهم بقوله : { الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله } لأنهم يؤمنون به وبوعده ووعيده { والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت } وهو الكفر والظلم لأنهم لا يؤمنون بالله تعالى ولا بما عنده من نعيم ، ولا بما لديه من عذاب ونكال { فقاتلوا أو لياء الشيطان } وهم الكفار ، ولا ترهبوهم { إن كيد الشيطان كان } وما زال { ضعيفا } ، فلا يثبت هو وأولياؤه من الكفرة ، أمام جيش الإيمان أو لياء الرحمن .

الهداية

من الهداية :

- لا يمنع المؤمنين من الجهاد خوف أعدائهم ، لأن قوتهم من قوة الشيطان وكيد الشيطان ضعيف .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِۖ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يُقَٰتِلُونَ فِي سَبِيلِ ٱلطَّـٰغُوتِ فَقَٰتِلُوٓاْ أَوۡلِيَآءَ ٱلشَّيۡطَٰنِۖ إِنَّ كَيۡدَ ٱلشَّيۡطَٰنِ كَانَ ضَعِيفًا} (76)

قوله تعالى : " الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله " أي في طاعته . " والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت " قال أبو عبيدة والكسائي : الطاغوت يذكر ويؤنث . قال أبو عبيد : وإنما ذكر وأنث ؛ لأنهم كانوا يسمون الكاهن والكاهنة طاغوتا . قال : حدثنا حجاج عن ابن جريج قال : حدثنا أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبدالله وسئل عن الطاغوت التي كانوا يتحاكمون إليها فقال : كانت في جهينة واحدة وفي أسلم واحدة ، وفي كل حي واحدة . قال أبو إسحاق : الدليل على أنه الشيطان قوله عز وجل : " فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا " أي مكره ومكر من اتبعه . ويقال : أراد به يوم بدر حين قال للمشركين " لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني بريء منكم " [ الأنفال : 48 ] على ما يأتي{[4632]} .


[4632]:راجع ج 8 ص 26.