أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَفَأَصۡفَىٰكُمۡ رَبُّكُم بِٱلۡبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةِ إِنَٰثًاۚ إِنَّكُمۡ لَتَقُولُونَ قَوۡلًا عَظِيمٗا} (40)

شرح الكلمات :

{ أفأصفاكم } : الاستفهام للتوبيخ والتقريع ومعنى أصفاكم خصكم بالبنين واختارهم لكم .

المعنى :

يقول تعالى مقرعاً موبخاً للمشركين الذين يئدون البنات ويكرهونهن ثم هم يجعلون الملائكة إناثاً { أفأصفاكم ربكم بالبنين } أي أخصكم بالبنين { واتخذ من الملائكة إناثاً إنكم لتقولون قولاً عظيماً } أيها المشركون إذ تجعلون لله ما تكرهون افتراءً وكذباً على الله تعالى .

الهداية :

1- حرمة القول على الله تعالى بالباطل ونسبة النقص إليه تعالى كاتخاذه ولداً أو شريكاً .

2- مشروعية الاستدلال بالعقليات ، على إحقاق الحق وإبطال الباطل .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{أَفَأَصۡفَىٰكُمۡ رَبُّكُم بِٱلۡبَنِينَ وَٱتَّخَذَ مِنَ ٱلۡمَلَـٰٓئِكَةِ إِنَٰثًاۚ إِنَّكُمۡ لَتَقُولُونَ قَوۡلًا عَظِيمٗا} (40)

{ 40 } { أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلَائِكَةِ إِنَاثًا إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا }

وهذا إنكار شديد على من زعم أن الله اتخذ من خلقه بنات فقال : { أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُمْ بِالْبَنِينَ } أي : اختار لكم الصفوة والقسم{[472]}  الكامل واتخذ لنفسه من الملائكة إناثا حيث زعموا أن الملائكة بنات الله .

{ إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلًا عَظِيمًا } فيه أعظم الجرأة على الله حيث نسبتم له الولد المتضمن لحاجته واستغناء بعض المخلوقات عنه وحكمتم له بأردأ القسمين ، وهن الإناث وهو الذي خلقكم واصطفاكم بالذكور فتعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا .


[472]:- في ب: النصيب.