أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ يَـٰٓأَبَتِ لِمَ تَعۡبُدُ مَا لَا يَسۡمَعُ وَلَا يُبۡصِرُ وَلَا يُغۡنِي عَنكَ شَيۡـٔٗا} (42)

شرح الكلمات :

{ يا أبت } : يا أبي وهو آزر .

المعنى :

واذكره { إذ قال لأبيه } آزر { يا أبت لم تعبد } أي تسأله بالدعاء والتقرب بأنواع القربات ما لا يسمع ولا يبصر من الأصنام أي لا يبصرك ولا يسمعك { ولا يغني عنك شيئا } لا يدفع عنك ضراً ولا يجلب لك نفعاً فأي حاجة لك إلى عبادته .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير التوحيد بالدعوة إليه .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِذۡ قَالَ لِأَبِيهِ يَـٰٓأَبَتِ لِمَ تَعۡبُدُ مَا لَا يَسۡمَعُ وَلَا يُبۡصِرُ وَلَا يُغۡنِي عَنكَ شَيۡـٔٗا} (42)

وذكر الله مراجعته إياه ، فقال : { إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ ْ } مهجنا له عبادة الأوثان : { يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا ْ } أي : لم تعبد أصناما ، ناقصة في ذاتها ، وفي أفعالها ، فلا تسمع ، ولا تبصر ، ولا تملك لعابدها نفعا ولا ضرا ، بل لا تملك لأنفسها شيئا من النفع ، ولا تقدر على شيء من الدفع ، فهذا برهان جلي دال على أن عبادة الناقص في ذاته وأفعاله مستقبح عقلا وشرعا . ودل بتنبيهه وإشارته ، أن الذي يجب ويحسن عبادة من له الكمال ، الذي لا ينال العباد نعمة إلا منه ، ولا يدفع عنهم نقمة إلا هو ، وهو الله تعالى .