أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ مَا قَدۡ سَبَقَۚ وَقَدۡ ءَاتَيۡنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكۡرٗا} (99)

شرح الكلمات :

{ كذلك } : أي كما قصصنا عليك هذه القصة قصة موسى وفرعون وموسى وبني إسرائيل نقص عليك من أنباء الرسل .

{ من لدنا ذكراً } : أي قرآناً وهو القرآن الكريم .

المعنى :

بعد نهاية الحديث بين موسى وفرعون ، وبين موسى ، وبني إسرائيل قال تعالى لرسوله محمد صلى الله عليه وسلم { كذلك نقص عليك } أي كما قصصنا عليك ما قصصنا من نبأ موسى وفرعون وخبر موسى وبني إسرائيل نقص عليك { من أنباء ما قد سبق } أي أحداث الأمم السابقة ليكون ذلك آية نبوتك ووحينا إليك ، وعبرة وذكرى للمؤمنين . وقوله تعالى : { وقد آتيناك من لدنا ذكراً } أي وقد أعطيناك تفضلا منا ذكرا وهو القرآن العظيم يذكر به العبد ويهتدي به إلى سبيل النجاة والسعادة .

الهداية

من الهداية :

- تقرير نبوة محمد صلى الله عليه وسلم يقص تعالى عليه أنباء ما قد سبق بعد قصه عليه أنباء موسى وفرعون بالحق ، وإيتائه القرآن الكريم .

- كون القرآن للذاكرين لما يحمل من الحجج والدلائل والبراهين .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{كَذَٰلِكَ نَقُصُّ عَلَيۡكَ مِنۡ أَنۢبَآءِ مَا قَدۡ سَبَقَۚ وَقَدۡ ءَاتَيۡنَٰكَ مِن لَّدُنَّا ذِكۡرٗا} (99)

{ 99 - 101 } { كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا * مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وِزْرًا * خَالِدِينَ فِيهِ وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا }

يمتن الله تعالى على نبيه صلى الله عليه وسلم بما قصه عليه من أنباء السابقين ، وأخبار السالفين ، كهذه القصة العظيمة ، وما فيها من الأحكام وغيرها ، التي لا ينكرها أحد من أهل الكتاب ، فأنت لم تدرس أخبار الأولين ، ولم تتعلم ممن دراها ، فإخبارك بالحق اليقين من أخبارهم ، دليل على أنك رسول الله حقا ، وما جئت به صدق ، ولهذا قال : { وَقَدْ آتَيْنَاكَ مِنْ لَدُنَّا } أي : عطية نفيسة ، ومنحة جزيلة من عندنا . { ذِكْرًا } وهو هذا القرآن الكريم ، ذكر للأخبار السابقة واللاحقة ، وذكر يتذكر به ما لله تعالى من الأسماء والصفات الكاملة ، ويتذكر به أحكام الأمر والنهي ، وأحكام الجزاء ، وهذا مما يدل على أن القرآن مشتمل على أحسن ما يكون من الأحكام ، التي تشهد العقول والفطر بحسنها وكمالها ، ويذكر هذا القرآن ما أودع الله فيها ، وإذا كان القرآن ذكرا للرسول ولأمته ، فيجب تلقيه بالقبول والتسليم والانقياد والتعظيم ، وأن يهتدى بنوره إلى الصراط المستقيم ، وأن يقبلوا عليه بالتعلم والتعليم .