أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قُلۡ مَن يَكۡلَؤُكُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحۡمَٰنِۚ بَلۡ هُمۡ عَن ذِكۡرِ رَبِّهِم مُّعۡرِضُونَ} (42)

شرح الكلمات :

{ من يكلؤكم } : أي من يحفظكم ويحرسكم .

{ من الرحمن } : أي من عذابه إن أراد إنزاله بكم .

{ بل هم عن ذكر ربهم معرضون } : أي هم عن القرآن معرضون فلا يستمعون إليه ولا يفكرون فيه .

المعنى :

وقوله تعالى : { قل من يكلؤكم بالليل والنهار من الرحمان } يأمر تعالى رسوله أن يقول للمطالبين بالعذاب المستعجلين له : { من يكلؤكم بالليل والنهار } أي من يجيركم من الرحمن أن أراد أن يعذبكم ، إن أراد أن يعذبكم ، أنه لا أحد يقدر على ذلك إذاً فلم لا تتوبون إليه بالإيمان والتوحيد والطاعة له ولرسوله ، وقوله : { بل هم عن ذكر ربهم معرضون } إن علة عدم استجابتهم للحق هي إعراضهم عن القرآن الكريم وتدبر آياته وتفهم معانيه .

الهداية :

من الهداية :

- بيان عجز آلهة المشركين عن نصرتهم بدفع العذاب عنهم متى حل بهم .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{قُلۡ مَن يَكۡلَؤُكُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ مِنَ ٱلرَّحۡمَٰنِۚ بَلۡ هُمۡ عَن ذِكۡرِ رَبِّهِم مُّعۡرِضُونَ} (42)

يقول تعالى - ذاكرا عجز هؤلاء ، الذين اتخذوا من دونه آلهة ، وأنهم محتاجون مضطرون إلى ربهم الرحمن ، الذي رحمته ، شملت البر والفاجر ، في ليلهم ونهارهم - فقال : { قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ ْ } أي : يحرسكم ويحفظكم { بِاللَّيْلِ ْ } إذ كنتم نائمين على فرشكم ، وذهبت حواسكم { وَالنَّهَارِ ْ } وقت انتشاركم وغفلتكم { مِنَ الرَّحْمَنِ ْ } أي : بدله غيره ، أي : هل يحفظكم أحد غيره ؟ لا حافظ إلا هو .

{ بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ ْ } فلهذا أشركوا به ، وإلا فلو أقبلوا على ذكر ربهم ، وتلقوا نصائحه ، لهدوا لرشدهم ، ووفقوا في أمرهم .