أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{قَالُواْ يَـٰٓأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأۡمَ۬نَّا عَلَىٰ يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُۥ لَنَٰصِحُونَ} (11)

شرح الكلمات :

{ لناصحون } : لمشفقون عليه نحب له الخير كما نحبه لأنفسنا .

المعنى :

ما زال السياق في قصة يوسف إنهم بعد ائتمارهم واتفاقهم السري على إلقاء يوسف في غيابة الجب طلبوا من أبيهم أن يترك يوسف يخرج معهم إلى البر كعادتهم للنزهة والتنفه وكأنهم لاحظوا عدم ثقة أبيهم فيهم فقالوا له { ما لك لا تأمنا على يوسف وإنا له لناصحون } أي محبون له كل خير مشفقون عليه أن يمسه أدنى سوء .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير قاعدة : لا حذر مع القدر أي لا حذر ينفع في ردّ المقدور .

- صدق المؤمن يحمله على تصديق من يحلف له ويؤكد كلامه .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{قَالُواْ يَـٰٓأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأۡمَ۬نَّا عَلَىٰ يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُۥ لَنَٰصِحُونَ} (11)

ثم حكى - سبحانه - محاولاتهم مع أبيهم ، ليأذن لهم بخروج يوسف معهم فقال : { قَالُواْ ياأبانا مَا لَكَ لاَ تَأْمَنَّا على يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ . أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَداً يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } .

أى : قال إخوة يوسف لأبيهم - محاولين استرضاءه لاستصحاب يوسف معهم - يا أبانا { مَا لَكَ لاَ تَأْمَنَّا على يُوسُفَ } أى : أى شئ جعلك لا تأمنا على أخينا يوسف في خروجه معنا ، والحال أننا له لناصحون ، فهو أخونا ونحن لا نريد له إلا الخير الخالص ، والود الصادق .

وفى ندائهم له بلفظ " يا أبانا " استمالة لقلبه ، وتحريك لعطفه ، حتى يعدل عن تصميمه على عدم خروج يوسف معهم .

والاستفهام في قولهم : { مَا لَكَ لاَ تَأْمَنَّا . . . } للتعجيب من عدم ائتمانهم عليه مع أنهم إخوته ، وهو يوحى بأنهم بذلوا محاولات قبل ذلك في اصطحابه معم ولكنها جميعا باءت بالفشل .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قَالُواْ يَـٰٓأَبَانَا مَا لَكَ لَا تَأۡمَ۬نَّا عَلَىٰ يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُۥ لَنَٰصِحُونَ} (11)

قوله تعالى : { قَالُواْ يَا أَبَانَا مَا لَكَ لاَ تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ 11 أَرْسِلْهُ مَعَنَا غَدًا يَرْتَعْ وَيَلْعَبْ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ } لما اتفق إخوة يوسف على القول الثاني وهو إلقاؤه في قعر البئر ليهلك أو يضيع عادوا إلى أبيهم يعقوب متحيلين متواطئين على خداعه ليأذن همن في إرساله يوسف معهم فيتمموا فيه كيدهم ومكرهم ، فقالوا له مخادعين : { يَا أَبَانَا مَا لَكَ لاَ تَأْمَنَّا عَلَى يُوسُفَ وَإِنَّا لَهُ لَنَاصِحُونَ } أي ما بالك لا تأمنا عليه فتبعثه معنا إذا خرجنا إلى الصحراء ونحن مؤتمنون عليه وناصحون في حفظه وكلاءته ، نحوطه ونرعاه ونرده إليك