أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ رِزۡقٗاۚ وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ} (13)

شرح الكلمات :

{ يريكم آياته } : أي دلائل توحيده وقدرته على بعثكم ومجازاتكم .

{ وما يتذكر إلا من ينيب } : أي وما يتعظ إلا من ينيب إلى الله ويرجع إليه بتوحيده .

المعنى :

وقوله تعالى : { هو الذي يريكم آياته } هذا خطاب للناس في هذه الحياة الدنيا خطاب لمشركي قريش بعد أن عرض عليهم صورة صادقة حية لحالهم في جهنم يوم القيامة عاد يخاطبهم داعياً لهم غلى الإِيمان فقال هو أي المعبود بحق الله الذي يريكم آياته أي حججه ودلائل وحدانيته وقدرته على بعثكم ومجازاتكم { وينزل لكم من السماء رزقاً } من المطر وغيره . ومع ذاك البيان وهذا الإِفصال ، { وما يتذكر إلا من ينيب } أي فلا يتعظ إلا من شأنه الإِنابة إلى ربه تعالى في كل شأنه .

الهداية :

من الهداية :

- بيان أفضال الله على العباد إذ يريهم آياته لهدايتهم ويرزقهم وهم يكفرون به .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ رِزۡقٗاۚ وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ} (13)

ثم ساق - سبحانه - بعد ذلك ما يدل على فضله ورحمته بعباده ، وعلى وحدانيته وكمال قدرته ، وعلى أن يوم القيامة آت لا ريب فيه ، وعلى أن كل نفس ستجازى فى هذا اليوم بما كسبت بدون ظلم أو محاباة ، لأن القضاء فيه لله الواحد القهار . فقال - تعالى - :

{ هُوَ الذي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ . . . }

المقصود بآياته - عز وجل - فى قوله : { هُوَ الذي يُرِيكُمْ آيَاتِهِ . . . } الدلائل الدالة على وحدانيته وقدرته ، كخلقه للشمس والقمر والليل والنهار ، والبحار والأنهار ، والسماء والأرض ، والمطر والرعد ، والنجوم والرياح ، والأشجار الكبيرة والصغيرة . . إلى غير ذلك من آياته التى لا تحصى فى هذا الوجود . .

أى : هو - سبحانه - الذى يريكم آياته الدالة على وحدانيته وقدرته ، لتزدادوا - أيها المؤمنون - إيمانا على إيمانكم ، وثباتا على ثباتكم ، ويقينا على يقينكم ، بأن المستحق للعبادة والطاعة هو الله الواحد القهار .

وقد ساق - سبحانه - فى كتابه عشرات الآيات الدالة على وحدانيته وقدرته ، ومن ذلك قوله - تعالى - : { إِنَّ فِي خَلْقِ السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيَاتٍ لأُوْلِي الألباب } وقوله عز وجل : { وَمِنْ آيَاتِهِ مَنَامُكُم بالليل والنهار وابتغآؤكم مِّن فَضْلِهِ . . } وقوله - تعالى - : { إِنَّ فِي اختلاف الليل والنهار وَمَا خَلَقَ الله فِي السماوات والأرض لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ } والمراد بالرزق فى قوله : { وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ السمآء رِزْقاً } . . الأمطار التى تنزل من السماء على الأرض ، فتحييها بعد موتها ، بأن تحولها من أرض جدباء يابسة ، إلى أرض خضراء بشتى الزروع والثمار .

وأطلق - سبحانه - على المطر رزقا . لأنه سبب فيه ، وأفرده بالذكر مع كونه من جملة الآيات التى يريها - تعالى - لعباده لتفرده بعنوان كونه من آثار رحمته ، وجلائل نعمه ، الموجبة لشكره - عز وجل - ، ولوجوب إخلاص العبادة له .

وقوله - تعالى - : { وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلاَّ مَن يُنِيبُ } بيان لمن هو أهل للانتفاع بهذه الآيات .

أى : وما يتذكر وينتفع بهذه الآيات إلا من يرجع عن المعصية إلى الطاعة وعن الكفر إلى الإِيمان ، وعن العناد والجحود ، إلى التفكر والتدبر بقلب سليم .

فقوله { يُنِيبُ } من الإِنابة ، ومعناها الرجوع عن الكفر والمعاصى : إلى الإِيمان والطاعة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{هُوَ ٱلَّذِي يُرِيكُمۡ ءَايَٰتِهِۦ وَيُنَزِّلُ لَكُم مِّنَ ٱلسَّمَآءِ رِزۡقٗاۚ وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلَّا مَن يُنِيبُ} (13)

قوله تعالى : { هُوَ الَّذِي يُرِيكُمْ آَيَاتِهِ وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلاَّ مَنْ يُنِيبُ ( 13 ) } .

يبين الله للناس علامات قدرته البالغة وأنه الصانع المقتدر الحكيم . ومن آياته الدالة على ذلك : الريح والسحاب والرعد والبرق والصواعق ونحو ذلك .

قوله : { وَيُنَزِّلُ لَكُمْ مِنَ السَّمَاءِ رِزْقًا } المراد بالرزق ههنا ، المطر ؛ فالله يأتي بالرزق بسبب المطر .

قوله : { وَمَا يَتَذَكَّرُ إِلاَّ مَنْ يُنِيبُ } أي ما يتعظ وما يعتبر بآيات الله الكثيرة الدالة على عظمته وتوحيده وتفرِّده في الخلْق إلا من خشع قلبه لله ورجع عن الشرك والعصيان إلى الإيمان بالله وتوحيده وطاعته .