أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{أَمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّا لَا نَسۡمَعُ سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُمۚ بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَيۡهِمۡ يَكۡتُبُونَ} (80)

شرح الكلمات :

{ ورسلنا لديهم يكتبون } : أي وملائكتنا من الحفظة يكتبون ما يسرون وما يعلنون .

المعنى :

وقوله : { أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم بلى } نسمع ذلك ورسلنا وهم الحفظة لديهم يكتبون ما يقولون سراً وجهراً . روى أن ثلاثة نفر قالوا وهو تحت أستار الكعبة فقال أحدهم أترون أن الله يسمع كلامنا ؟ فقال أحدهم إذا جهرتم سمع ، وإذا أسررتم لم يسمع وقال الثاني إن كان يسمع إذا أعلنتم فأنه يسمع إذا أسررتم فنزلت { أم يحسبون أنا لا نسمع ونجواهم بلى } أي نسمع سرهم ونجواهم .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{أَمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّا لَا نَسۡمَعُ سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُمۚ بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَيۡهِمۡ يَكۡتُبُونَ} (80)

وقوله - سبحانه - : { أَمْ يَحْسَبُونَ أَنَّا لاَ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ وَنَجْوَاهُم } توبيخ آخر لهم على جهلهم وانطماس بصائرهم .

والمراد بالسر هنا : حديثهم مع أنفسهم ، والمراد بنجواهم : ما تكلم به بعضهم مع بعض دون أن يطلعوا عليه أحدا غيرهم .

أى : بل أيظن هؤلاء الجاهلون أننا لا نعلم ما يتحدثون به مع أنفسهم ، وما يتحدثون به مع غيرهم فى خفية واستتار .

وقوله - سبحانه - : { بلى وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ يَكْتُبُونَ } أى : إذا كانوا يظنون ذلك فقد خابوا وخسروا ، فإننا نعلم سرهم ونجواهم . ورسلنا الذين يحفظون عليهم أعمالهم ، ملازمون لهم ، ويسجلون عليهم كل صغيرة وكبيرة .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{أَمۡ يَحۡسَبُونَ أَنَّا لَا نَسۡمَعُ سِرَّهُمۡ وَنَجۡوَىٰهُمۚ بَلَىٰ وَرُسُلُنَا لَدَيۡهِمۡ يَكۡتُبُونَ} (80)

قوله : { أم يحسبون أنا لا نسمع سرهم ونجواهم } يعني : بل أيحسبون أنا لا نسمع ما يستسرونه أو يخفونه في أنفسهم أو ما يتناجون به فيما بينهم سرا { بلى } إننا نسمع ما يسرون فلا يخفى علينا من ذلك شيء { ورسلنا لديهم يكتبون } { رسلنا } ، الملائكة الحفظة عندهم يكتبون ما يصدر عنهم من قول أو فعل{[4157]} .


[4157]:فتح القدير جـ 4 ص 566 والكشاف جـ 3 ص 496 وتفسير الرازي جـ 27 ص 229.