أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{سَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمۡ إِذَا ٱنقَلَبۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡ لِتُعۡرِضُواْ عَنۡهُمۡۖ فَأَعۡرِضُواْ عَنۡهُمۡۖ إِنَّهُمۡ رِجۡسٞۖ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ} (95)

شرح الكلمات :

{ إذا انقلبتم } : أي رجعتم من تبوك .

{ لتُعرِضوا عنهم } : أي لا تعاقبوهم .

{ رجس } : أي نَجَس لخُبْث بواطنهم .

المعنى :

وقوله تعالى { سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم } يخبر تعالى رسوله والمؤمنين فيقول سيحلف لكم هؤلاء المخلَّفون إذا رجعتم إليهم أي إلى المدينة من أجل أن تعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم أي لا تؤاخذوهم ولا تلتفوا إليهم إنهم رجْس أي نَجَس ، ومأواهم جهنم جزاء لهم بما كانوا يكسبونه من الكفر والنفاق والمعاصي .

الهداية :

من الهداية :

- المنافقون كالمشركين رجْس أي نَجَس لأن بواطنهم خبيثة بالشرك والكفر وأعمالهم الباطنة خبيثة أيضاً إذْ كلها تآمر على المسلمين ومكر بهم وكيد لهم .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{سَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمۡ إِذَا ٱنقَلَبۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡ لِتُعۡرِضُواْ عَنۡهُمۡۖ فَأَعۡرِضُواْ عَنۡهُمۡۖ إِنَّهُمۡ رِجۡسٞۖ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ} (95)

ثم أخبر - سبحانه - رسول الله - صلى الله عليه وسلم بأن هؤلاء المنافقين ، سيؤكدون أعذارهم الكاذبة بالأيمان الفاجرة فقال : { سَيَحْلِفُونَ بالله لَكُمْ إِذَا انقلبتم إِلَيْهِمْ لِتُعْرِضُواْ عَنْهُمْ . . . } .

أى : أنهم سيحلفون بالله لكم - أيها المؤمنون - إذا ما رجعتم إليهم من تبوك وذلك لكى تعرضوا عنهم فلا توبخوهم على قعودهم ، ولا تعنفوهم على تخلفهم .

وقوله { فَأَعْرِضُواْ عَنْهُمْ إِنَّهُمْ رِجْسٌ } تعليل لوجوب الإِعراض عنهم ، لا على سبيل الصفح والعفو ، بل على سبيل الإِهمال والترك والاحتقار .

أى : فأعرضوا - أيها المؤمنون - عن هؤلاء المنافقين المتخلفين ، لأنهم " رجس " .

أى : قذر ونجس لسوء نواياهم ، وخبث طواياهم .

وقد جعلهم - سبحانه - نفس الرجس . مبالغة في نجاسة أعمالهم ، وقبح بواطنهم .

وقوله : { وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ } بيان لسوء مصيرهم في الآخرة .

أى : أنهم في الدنيا محل الاحتقار والازدراء لنجاسة بواطنهم ، أما في الآخرة فمستقرهم وموطنهم جهنم بسبب ما اكتسبوه من أعمال قبيحة ، وما اجترحوه من أفعال سيئة .

وقوله : { وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ جَزَآءً بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ } بدل مما قبله .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{سَيَحۡلِفُونَ بِٱللَّهِ لَكُمۡ إِذَا ٱنقَلَبۡتُمۡ إِلَيۡهِمۡ لِتُعۡرِضُواْ عَنۡهُمۡۖ فَأَعۡرِضُواْ عَنۡهُمۡۖ إِنَّهُمۡ رِجۡسٞۖ وَمَأۡوَىٰهُمۡ جَهَنَّمُ جَزَآءَۢ بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ} (95)

قوله : { سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم } هؤلاء المنافقون الذين فرحوا بتخلفهم عن الجهاد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سيحلفون للمؤمنين إذا رجعوا إليهم من تبوك لكي يصدقوهم فيعرضوا عن مؤاخذتهم وتأنيبهم ، ويصحفوا عنهم . قوله : { فأعرضوا عنهم } أي دعوا تأنيبهم وخلوا بينهم وبين ما اختاروا لأنفسهم من الكفر والنفاق .

قوله : { إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون } الرجس معناه النجس والخبث ؛ أي أن قلوبهم وأعمالهم واعتقاداتهم خبيثة نجسة ؛ فهم بذلك مأواهم ومنزلهم { جهنم جزاء بما كانوا يكسبون } فمصيرهم إلى النار ؛ فهي مسكنهم وقرارهم الدائم الذي يأوون إليه في الآخرة جزاء لهم في مقابل ما عملوه من المعاصي ، أو اكتسبوه من الغش والكذب وخيانة القلوب .