أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{۞قُلۡ إِنِّي نُهِيتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَمَّا جَآءَنِيَ ٱلۡبَيِّنَٰتُ مِن رَّبِّي وَأُمِرۡتُ أَنۡ أُسۡلِمَ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (66)

شرح الكلمات :

{ قل إني نهيت } : أي نهاني ربي أن أعبد الأوثان التي تعبدون .

{ وأمرت أن أسلم لرب العالمين } : أي وأمرني ربي أن أسلم له وجهي وأخلص له عملي .

المعنى :

وقوله تعالى : { قل إني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله } أي قل يا نبينا لقومك إني نهاني ربي أن أعبد الذين تدعون من دون الله من أصنام وأوثان لا تنفع ولا تضر وذلك لما جاءني البينات من ربي وهي الحجج والبراهين على بطلان عبادة غير الله ووجوب عبادته سبحانه وتعالى ، وأمرت أن أسلم لرب العالمين أي وأمرني ربي أن أسلم له فأنقاد وأخضع لأمره ونهيه وأطرح بين يديه وأفوض أمري إليه .

الهداية :

من الهداية :

- تقرير التوحيد ووجوب عبادة الله تعالى وحده لا شريك له .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{۞قُلۡ إِنِّي نُهِيتُ أَنۡ أَعۡبُدَ ٱلَّذِينَ تَدۡعُونَ مِن دُونِ ٱللَّهِ لَمَّا جَآءَنِيَ ٱلۡبَيِّنَٰتُ مِن رَّبِّي وَأُمِرۡتُ أَنۡ أُسۡلِمَ لِرَبِّ ٱلۡعَٰلَمِينَ} (66)

ثم لقن الله - تعالى - نبيه صلى الله عليه وسلم الرد الذى يوبخ به المشركين فقال : { قُلْ إِنِّي نُهِيتُ أَنْ أَعْبُدَ الذين تَدْعُونَ مِن دُونِ الله لَمَّا جَآءَنِيَ البينات مِن رَّبِّي . . } .

أى : قل - أيها الرسول الكريم - لهؤلاء المشركين الذين يطلبون منك مشاركتهم فى عبادة آلهتهم : قل لهم إنى نهيت من ربى وخالقى ومالك أمرى عن عبادة غيره - تعالى - ، والسبب فى ذلك أن كل الدلائل والبراهين التى أكرمنى - سبحانه- بها ، تشهد وتصرح بأن المستحق للعبادة هو الله - تعالى - وحده .

فقوله : { لَمَّا جَآءَنِيَ البينات مِن رَّبِّي } بيان السبب الذى من أجله نهاه ربه عنه عبادة غيره ، وهذه البينات تشمل دلائل التوحيد العقلية والنقلية .

وقوله { وَأُمِرْتُ أَنْ أُسْلِمَ لِرَبِّ العالمين } أى : إنى بعد أن نهانى ربى عن عبادة غيره أمرنى بأن أسلم وجهى إليه بالعبادة والطاعة ، إذ هو وحده رب العالمين ومالك أمرهم .