{ جنات عدن } : أي بساتين فيها قصور وأنهار للإِقامة الدائمة .
{ التي وعدتهم } : أي بقوله تعالى : إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتهم الأنهار .
{ ومن صلح من آبائهم } : أي ومن صلح بالإِيمان ولم يفسد بالشرك والكفر .
جنات عَدْنٍ أي إقامة من دخلها لا يخرج منها ولا يبغي عنها حولا لكمال نعيمها ووفرة السعادة فيها . ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذريَّتهم أي وادخل كذلك من صلح بالإِيمان والتوحيد من آبائهم وأزواجهم وذريَّاتهم فألحقهم بدرجاتهم ليكونوا معهم وإن قصرت بهم أعمالهم . وقولهم إنك أنت العزيز الحكيم توسل أيضاً إليه تعالى بصفتي العزة والغلبة والقهر لكل المخلوقات والحكمة المتجلية في سائر الكائنات .
- بشرى المؤمنين بأن الله تعالى يجمعهم بآبائهم وأزواجهم وذرياتهم في الجنة ، وقد استجاب الله للملائكة وقد أخبر تعالى عن ذلك بقوله : { والذين آمنوا واتبعتهم ذرياتهم بإيمان ألحقنا بهم ذرياتهم . . }
{ رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْن } أى : وادخلهم جناتك دخولا دائما لا انقطاع معه . يقال : عدَن فلان بالمكان يعِدنُ عَدْناً ، إذا لزمه وأقام فيه دون أن يبرحه ، ومنه سمى الشئ المخزون فى باطن الأرض بالمعدن ، لأنه مستقر بداخلها .
{ التي وَعَدْتَّهُمْ } فضلا منك وكرما .
وأدخل معهم { وَمَن صَلَحَ } لدخولها بسبب إيمانهم وعملهم الطيب { مِنْ آبَآئِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنتَ } يا مولانا { العزيز } أى : الغالب لكل شئ { الحكيم } فى كل تصرفاتك وأفعالك .
فالمراد بالصلاح فى قوله - تعالى - : { وَمَن صَلَحَ مِنْ آبَآئِهِمْ } : من كان منهم مؤمنا بالله ، وعمل عملا صالحا ، ودعو لهم بذلك . ليتم سرورهم وفرحهم إذ وجود الآباء والأزواج والذرية مع الإِنسان فى الجنة ، يزيد سروره وانشراحه .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.