أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَزۡوَٰجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡفُلۡكِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ مَا تَرۡكَبُونَ} (12)

شرح الكلمات :

{ والذي خلق الأزواج كلها } : أي خلق كل شيء إذا الأشياء كلها زوج ولم يعرف فرد إلا الله .

{ وجعل لكم من الفلك والأنعام } : أي السفن ، والإِبل .

المعنى :

وقوله { والذي خلق الأزواج كلها } هذا وصف آخر له تعالى بأنه خلق الأزواج كلها من الذكر والأنثى ، والخير والشر والصحة والمرض ، والعدل والجور ، إذْ لا فرد إلا هو سبحانه وتعالى وفي الحديث الصحيح الله وتر يحب الوتر قل هو الله أحد وقوله { جعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون } هذا وصف آخر بصفاته الفعلية الدالة على وجوده وقدرته وعلمه والموجبة لألوهيته إذ جعل للناس من الفلك أي السفن ما يركبون ومن الأنعام كالإِبل ومن البهائم كالخيل والبغال والحمير كذلك .

الهداية :

من الهداية :

- معجزة القرآن في الأخبار بالزوجية وقد قرر العلم الحديث نظام الزوجية وحتى في الذرة فهي زوج موجب وسالب .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَٱلَّذِي خَلَقَ ٱلۡأَزۡوَٰجَ كُلَّهَا وَجَعَلَ لَكُم مِّنَ ٱلۡفُلۡكِ وَٱلۡأَنۡعَٰمِ مَا تَرۡكَبُونَ} (12)

ثم وصف - سبحانه - ذاته بصفة ثالثة فقال : { والذي خَلَقَ الأزواج كُلَّهَا } أى : خلق أصناف وأنواع المخلوقات كلها . فالمراد بالأزواج هنا : الأصناف المختلفة من الذكر والأنثى . ومن غير ذلك من أنواع مخلوقاته التى لا تحصى .

قال - سبحانه - { سُبْحَانَ الذي خَلَق الأزواج كُلَّهَا مِمَّا تُنبِتُ الأرض وَمِنْ أَنفُسِهِمْ وَمِمَّا لاَ يَعْلَمُونَ } وقوله - تعالى - : { وَجَعَلَ لَكُمْ مِّنَ الفلك والأنعام مَا تَرْكَبُونَ } أى : وسخر لكم بقدرته ورحمته من السفن التى تستعملونها فى البحر ، ومن الإِبل التى تستعملونها فى البر ، ما تركبونه وتحملون عليه أثقالكم ، وتنتقلون بواسطة من مكان إلى آخر .

فما فى قوله { مَا تَرْكَبُونَ } موصولة ، والعائد محذوف والجملة مفعول { جَعَلَ } وقوله : { مِّنَ الفلك والأنعام } بيان له مقدم عليه . أى : وجعل لكم ما تركبونه من الفلك والأنعام .

ثم بين - سبحانه - الحكمة من هذا التذليل والتسخير للفلك والأنعام فقال : { لِتَسْتَوُواْ على ظُهُورِهِ }