أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحۡمَٰنِ مَثَلٗا ظَلَّ وَجۡهُهُۥ مُسۡوَدّٗا وَهُوَ كَظِيمٌ} (17)

شرح الكلمات :

{ بما ضرب للرحمن مثلا } : أي بما جعل للرحمن شبها وهو الولد .

{ ظل وجهه مسودا وهو كظيم } : أي أقام طوال نهاره مسود الوجه من الحزن وهو ممتلئ غيظاً .

المعنى :

وقوله تعالى { وإذا بشر أحدكم بما ضرب للرحمن مثلا } أي بما جعل لله شبها وهو الولد ظَلَّ وجهه مسودا وهو كظيم ، أي إن هؤلاء الذين يجعلون لله البنات كذبا وافتراء ، إذا ولد لأحدهم بنت فبشر بها أي أخبر بأن امرأته جاءت ببنت ظل وجهه طوال النهار مسوداً من الكآبة والغم وهو كظيم أي ممتلئ غماً وحزناً .

الهداية :

من الهداية :

- بيان حال المشركين العرب في الجاهلية من كراهيتهم البنات خوف العار وذلك لشدة غيرتهم .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحۡمَٰنِ مَثَلٗا ظَلَّ وَجۡهُهُۥ مُسۡوَدّٗا وَهُوَ كَظِيمٌ} (17)

ثم أكد - سبحانه - جهلهم وغفلتهم عن المنطق السليم فقال : { وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ للرحمن مَثَلاً ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ . . } .

أى : أنهم قالوا الملائكة بنات الله ، والحال ان الواحد منهم إذا بشره بأن امرأته قد ولدت له أنثى ، صار وجهه مسودا من شدة الحزن ، وظل ممتلئا بالهم والكرب .

فالمراد بقوله : { بِمَا ضَرَبَ للرحمن مَثَلاً } جنس البنات حيث قالوا : الملائكة بنات الله .

قال الجمل : قوله : { وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم . . } استئناف مقرر لما قبله . وقيل حال ، على معنى أنهم نسبوا إليه ما ذكر ، ومن حالهم أن أحدهم إذا بشر به اغتم والالتفات إلى الغيبة للإِيذان بأن قبائحهم اقتضت الإِعراض عنهم ، وتحكى لغيرهم ليتعجب منها . و { مَا } فى قوله { بِمَا ضَرَبَ للرحمن مَثَلاً } موصولة ومعناها البنات وضرب بمعنى جعل . والمفعول الأول الذى هو عائد الموصول محذوف . أى : ضربه ، ومثلا هو المفعول الثانى ، والمثل بمعنى الشبه أى المشابه .