أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَإِنَّهُمۡ لَيَصُدُّونَهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُم مُّهۡتَدُونَ} (37)

شرح الكلمات :

{ وإنهم ليصدُّونهم عن السبيل } : أي وإن الشياطين المقارنين لهم ليصدونهم عن طريق الهدى .

{ ويحسبون أنهم مهتدون } : أي ويحسب العاشون عن القرآن وحججه وعن ذكر الرحمان وطاعته أنهم مهتدون أي أنهم على الحق والصواب وذلك بتزيين القرين لهم .

المعنى :

وقوله تعالى : { وإنهم لَيَصُدُّونَهم عن السبيل ويحسبون أنهم مهتدون } أي وإن القرناء الذي جعلهم تعالى حسب سنته في السباب والمسببات للعاشين عن ذكره يصدونهم بالتزيين والتحسين لكل المعاصي حتى انغمسوا في كل إثم ولغوا في كل باطل وشر ، وضلوا عن سبيل الهدى والرشد ومع هذا يحسبون أنهم مهتدون وغيرهم هم الظالمون .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{وَإِنَّهُمۡ لَيَصُدُّونَهُمۡ عَنِ ٱلسَّبِيلِ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُم مُّهۡتَدُونَ} (37)

ثم بين - سبحانه - الآثار التى تترتب على مقارنة الشيطان للإِنسان فقال : { وَإِنَّهُمْ لَيَصُدُّونَهُمْ عَنِ السبيل وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ } .

والضمير فى { وَإِنَّهُمْ } يعود إلى الشيطان باعتبار جنسه ، وفى قوله - تعالى - { لَيَصُدُّونَهُمْ } يعود إلى { وَمَن } فى قوله { وَمَن يَعْشُ } باعتبار معناها .

أى : ومن يعرض عن طاعة الله ، نهيئ له شيطانا ، فيكون ملازما له ملازمة تامة ، وإن هؤلاء الشياطين وظيفتهم أنهم يصدرون هؤلاء الفاسقين عن ذكر الله - تعالى - ، وعن سبيله الحق وصراطه المستقيم .

{ وَيَحْسَبُونَ } أى : هؤلاء الكافرون { أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ } إلى السبيل الحق . فالضمائر فى قوله { وَيَحْسَبُونَ } وما بعده يعود إلى الكافرين .

ويصح أن يكون الضمير فى قوله { وَيَحْسَبُونَ } يعود إلى الكفار ، وفى قوله { أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ } يعود إلى الشيطان ، فيكون المعنى :

ويظن هؤلاء الكافرون أن الشيطان مهتدون إلى الحق ، ولذلك اتبعوهم وأطاعوهم