{ وتلك القرى } يعني : عادا وثمود وغيرهم من المتقدمين ، والمراد هنا : أهل القرى ولذلك قال : { أهلكناهم } وفي ضمن هذا الإخبار يعني : عادا وثمود وغيرهم من المتقدمين ، والمراد هنا أهل القرى ولذلك قال أهلكناهم وفي ضمن هذا الإخبار تهديد لكفار قريش .
{ وجعلنا لمهلكهم موعدا } أي : وقتا معلوما ، والمهلك هنا بضم الميم وفتح اللام اسم مصدر من أهلك ، فالمصدر على هذا مضاف للمفعول لأن الفعل متعدي ، وقرئ بفتح الميم من هلك فالمصدر على هذا مضاف للفاعل .
قوله : ( وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا ) ( وتلك ) مبتدأ ، و ( القرى ) صفته .
و ( أهلكناهم ) في موضع رفع خبر المبتدأ{[2841]} والمعنى : أن تلك القرى التي قصّ الله خبرها على رسول الله ( ص ) كقرى عاد وثمود ومدين وقوم لوط وقوم فرعون ، أولئك قد أهلكهم الله إهلاكا ودمّر عليهم تدميرا بسبب تكذيبهم وعصيانهم وإعراضهم عن عقيدة التوحيد ( وجعلنا لمهلكهم موعدا ) أي جعل الله لمهلكهم ميقاتا معلوما لم يتجاوزوه .
ومثل هذا الحكم لا جرم ينسحب على كل أمة تستنكف عن دعوة الحق ، وتعرض عن رسالة التوحيد ، وتأبى إلا العتو والإعراض عن منهج الله{[2842]} .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.