التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَزُرُوعٖ وَنَخۡلٖ طَلۡعُهَا هَضِيمٞ} (148)

{ ونخل طلعها هضيم } الطلع عنقود التمر في أول نباته قبل أن يخرج من الكم ، والهضيم : اللين الرطب ، فالمعنى طلعها يتم ويرطب ، وقيل : هو الرخص أول ما يخرج ، وقيل : الذي ليس فيه نوى ، فإن قيل : لم ذكر النخل بعد ذكر الجنات والجنات تحتوي على النخل ؟ فالجواب : أن ذلك تجريد كقوله : { فاكهة ونخل ورمان } [ الرحمن :68 ] ، ويحتمل أنه أراد الجنات التي ليس فيها نخل ثم عطف عليها النخل .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَزُرُوعٖ وَنَخۡلٖ طَلۡعُهَا هَضِيمٞ} (148)

قوله : { أَتُتْرَكُونَ فِي مَا هَاهُنَا آمِنِينَ } الاستفهام للإنكار ؛ أي أتظنون أنكم متروكون هنا فيما أنتم فيه من النعم التي أسبغها الله عليكم وأنكم ناجون من الموت والانتقام ؟ وقد فصّل الله أنواع النعم التي منّ بها عليهم ، وظنوا أنهم ماكثون فيها لا يموتون فقال : { فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 147 ) وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ }

{ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( 147 ) وَزُرُوعٍ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ } الطلع ، ما يطلع من النخلة ثم يصير ثمرا إن كان النخلة أنثى{[3392]} .

والهضيم ، معناه اللطيف . وقيل : اللين النضيج . والمراد بذلك ، النخل النضيج الذي أرطب ثمره .


[3392]:المصباح المنير جـ 2 ص 23.