التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَقَالُواْ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفۡجُرَ لَنَا مِنَ ٱلۡأَرۡضِ يَنۢبُوعًا} (90)

{ وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا } الذين قالوا هذا القول هم أشراف قريش طلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أنواعا من خوارق العادات ، وهي التي ذكرها الله في هذه الآية ، وقيل : إن الذي قاله عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة ، وكان ابن عمة النبي صلى الله عليه وسلم ، ثم أسلم بعد ذلك والينبوع العين ، قالوا له : إن مكة قليلة الماء ففجر لنا فيها عينا من الماء .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَقَالُواْ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفۡجُرَ لَنَا مِنَ ٱلۡأَرۡضِ يَنۢبُوعًا} (90)

ولما كان هذا أمراً معجباً ، عجب منهم تعجيباً آخر ، عاطفاً له على { ويسئلونك } إن كان المراد بالناس في قوله { فأبى أكثر الناس } الكل ، وعلى " فأبى " إن كان المراد بهم قريشاً فقال تعالى : { وقالوا } أي كفار قريش ومن والاهم تعنتاً بعد ما لزمهم من الحجة ببيان عجزهم عن المعارضة ولغير ذلك فعل المبهوت المحجوج المعاند ، مؤكدين لما لزمهم من الحجة التي صاروا بها في حيز من يؤمن قطعاً من غير توقف : { لن نؤمن } أي نصدق بما تقول مذعنين { لك حتى تفجر } أي تفجيراً عظيماً { لنا } أي أجمعين { من الأرض ينبوعاً * } أي عيناً لا ينضب ماءها