روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي  
{وَقَالُواْ لَن نُّؤۡمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفۡجُرَ لَنَا مِنَ ٱلۡأَرۡضِ يَنۢبُوعًا} (90)

{ وَقَالُواْ } عند ظهور عجزهم ووضوح مغلوبيتهم بالإعجاز التنزيلي وغيره من المعجزات الباهرة متعللين بما لا تقتضي الحكمة وقوعه من الأمور ولا توقف لثبوت المدعي عليه وبعضه من المحالات العقلية { لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حتى تَفْجُرَ } بالتخفيف من باب نصر المتعدي وبذلك قرأ الكوفيون أي تفتح ، وقرأ باقي السبعة { تَفْجُرَ } من فجر مشدداً والتضعيف للتكثير لا للتعدية .

وقرأ الأعمس . وعبد الله بن مسلم بن يسار { تَفْجُرَ } من أفجر رباعياً وهي لغة في تجر { لَنَا مِنَ الآرض } أي أرض مكة لقلة مياهها فالتعريف عهدي { يَنْبُوعًا } مفعول من نبع الماء كيعبوب من عب الماء إذا زخر وكثر موجه فالياء زائدة للمبالغة ، والمراد عينا لا ينضب ماؤها ، وأخرج ابن أبي حاتم عن السدى أن الينبوع هو النهر الذي يجري من العين ، والأول مروى عن مجاهد وكفى به .