التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَإِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱتَّقُونِ} (52)

{ وأن هذه أمتكم أمة واحدة } قرئ إن بالكسر على الاستئناف وبالفتح على معنى لأن ، وهي متعلقة بقوله آخرا .

{ فاتقون } وقيل : تتعلق بفعل مضمر تقديره واعلموا ، والأمة هنا الدين ، وهو ما اتفقت عليه الرسل من التوحيد وغيره .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَإِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱتَّقُونِ} (52)

ولما كان هذا تعليلاً لما سبقه من الأمر ، عطف على لفظه قوله : { وإن } بالكسر في قراءة الكوفيين ، وعلى معناه لما كان يستحقه لو أبرزت لام العلة من الفتح في قراءة غيرهم { هذه } أي دعوتكم أيها الأنبياء المذكورون إجمالاً وتفصيلاً وملتكم المجتمعة على التوحيد أو الجماعة التي أنجيتها معكم من المؤمنين { أمتكم } أي مقصدكم الذي ينبغي أن لا توجهوا هممكم إلى غيره أو جماعة أتباعكم حال كونها { أمة واحدة } لا شتات فيها أصلاً ، فما دامت متوحدة فهي مرضية { وأنا ربكم } أي المحسن إليكم بالخلق والرزق وحدي ، فمن وحدني نجا ، ومن كثر الأرباب هلك .

ولما كان الخطاب في هذه السورة كلها للخلص من الأنبياء ومن تبعهم من المؤمنين ، قال : { فاتقون* } أي اجعلوا بينكم وبين غضبي وقاية من جمع عبادي بالدعاء إلى وحدانيتي بلا فرقة أصلاً ، بخلاف سورة الأنبياء المصدرة بالناس فإن مطلق العبارة أولى بدعوتها .