صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُواْ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيكُمۡ وَمَا خَلۡفَكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ} (45)

{ وإذا قيل لهم } أي : لأهل مكة{ اتقوا ما بين أيديكم } أي مثل عذاب الأمم الماضية{ وما خلفكم } أي : عذاب الآخرة . أو اتقوا ما يوجبهما – أعرضوا عن ذلك إعراضا ؛ وحذف الجواب للعلم به مما بعده .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّقُواْ مَا بَيۡنَ أَيۡدِيكُمۡ وَمَا خَلۡفَكُمۡ لَعَلَّكُمۡ تُرۡحَمُونَ} (45)

{ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ } الخ بيان لإعراضهم عن الآيات التنزيلية بعد بيان إغراضهم عن الآيات الآفاقية التي كانوا يشاهدونها وعدم تأملهم فيها أي إذا قيل لأهل مكة بطريق الإنذار بما نزل من الآيات أو بغيره { اتقوا مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ } قال قتادة . ومقاتل : أي عذاب الأمم التي قبلكم ، والمراد اتقوا مثل عذابهم { وَمَا خَلْفَكُمْ } أي عذاب الآخرة ، وقال مجاهد في رواية عكس ذلك ، وجاء عنه في رواية أخرى ما بين أيديهم ما تقدم من ذنوبهم وما خلفهم ما يأتي منها ، وعن الحسن مثله ، وقيل ما بين أيديهم نوازل السماء وما خلفهم نوائب الأرض ، وقيل ما بين أيديهم المكاره من حيث يحسبون وما خلفهم المكاره من حيث لا يحتسبون ، وحاصل الأمر على ما قيل اتقوا العذاب أو اتقوا ما يترتب العذاب عليه { لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ } حال من واو اتقوا أو غاية له راجعين أن ترحموا أو كي ترحموا ، وفسرت الرحمة بالانجاء من العذاب ، وجواب إذا محذوف ثقة بانفهامه من قوله تعالى :