صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَإِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱتَّقُونِ} (52)

{ وإن هذه أمتكم أمة واحدة } جملة مستأنفة . وقرئ بفتح همزة " إن " بتقدير واعلموا [ آية 92 الأنبياء ] . والمراد : أن شريعة الأنبياء جميعا هي شريعة الإسلام ، لا تختلف في التوحيد ولا في العقائد المبنية عليه وإن اختلفت في الأحكام الفرعية . { وأنا ربكم } لا شريك لي في الربوبية{ فاتقون } فخافوا عقابي في مخالفة أمري .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَإِنَّ هَٰذِهِۦٓ أُمَّتُكُمۡ أُمَّةٗ وَٰحِدَةٗ وَأَنَا۠ رَبُّكُمۡ فَٱتَّقُونِ} (52)

قوله : ( وإن هذه أمتكم أمة واحدة ) إن ، بالكسر على الابتداء والاستئناف وتقرأ أيضا بالفتح على أنها منصوبة بفعل مقدر وتقديره : واعلموا أن هذه أمتكم . و ( أمة واحدة ) ، منصوب على الحال ؛ أي هذه أمتكم مجتمعة . وتقرأ بالرفع على أنها بدل من ( أمتكم ) التي هي خبر إن . أو أنها خبر لمبتدأ محذوف ، وتقديره : هي أمة واحدة{[3176]} .

والمراد بالأمة هنا ، الملة أو الدين . أي أنكم جميعا ، ملتكم واحدة ودينكم واحد وهو التوحيد الخالص لله ، ووجوب الإذعان لجلاله بالانقياد والامتثال ؛ فهو سبحانه وحده المعبود ، ليس له شريك ولا نديد ولا نظير .

قوله : ( وأنا ربكم فاتقون ) الفاء لترتيب الأمر بالتقوى على كون الله مختصا بالربوبية ؛ أي لا تفعلوا ما يقتضي عقابكم بمخالفتكم أمري ؛ بل خافوا عقابي والتزموا أحكامي وشرعي .


[3176]:- البيان لابن الأنباري جـ2 ص 186.