صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّـٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ} (51)

{ ليس بظلام للعبيد } أي ليس بذى ظلم لهم ، إذ يعذبهم بسبب ما قدمت أيدهم من الذنوب ، بل ذلك عدل . فظلام صيغة نسب ، كلبان وتمار ، أو هي صيغة مبالغة والتكثير لكثرة العبيد ، كأنه قيل : ليس بظالم لفلان ولا بظالم لفلان ، وهكذا ، فلما جمع هؤلاء عدل إلى ظلام لذلك .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّـٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ} (51)

قوله : { ذلك بما قدمت أيديكم وأن الله ليس بظالم للعبيد } ذلك ، في محل رفع مبتدأ . وخبره محذوف تقديره جزاؤكم أو { بما قدمت أيديكم } هذا من قبل الملائكة للكافرين الخاسرين عند الموت ؛ إذ يقولون لهم : هذا العذاب جزاء لكم بسبب ما اكتسبتموه من الآثام والأوزار وبما اجترحتموه من الخطايا وعصيان الملك الجبار . وهو سبحانه أعدل العادلين لا يظلم الناس مثقال ذرة{[1677]} .


[1677]:الكشاف جـ 2ص 163 وتفسير الطبري جـ 10 ص 17.