صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَنَبِّئۡهُمۡ أَنَّ ٱلۡمَآءَ قِسۡمَةُۢ بَيۡنَهُمۡۖ كُلُّ شِرۡبٖ مُّحۡتَضَرٞ} (28)

{ ونبئهم أن الماء قسمة بينهم } أي مقسوم بينهم وبين الناقة : لهم يوم لا تشاركهم فيه ، ولها يوم لا يشاركونها فيه ؛ كما قال تعالى : " لها شرب ولكم شرب يوم معلوم " {[339]} . { كل شرب محتضر } أي كل نصيب من الماء يحضره من هو له . فالناقة تحضر الماء يوما ، وهم يحضرونه يوما آخر .


[339]:آية 155 الشعراء.
 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{وَنَبِّئۡهُمۡ أَنَّ ٱلۡمَآءَ قِسۡمَةُۢ بَيۡنَهُمۡۖ كُلُّ شِرۡبٖ مُّحۡتَضَرٞ} (28)

قوله تعالى : { ونبئهم أن الماء قسمة بينهم } وبين الناقة ، يوم لها ويوم لهم ، وإنما قال : بينهم لأن العرب إذا أخبرت عن نبي آدم والبهائم غلبت بني آدم على البهائم ، { كل شرب } نصيب من الماء ، { محتضر } يحضره من كانت نوبته ، فإذا كان يوم الناقة حضرت شربها ، وإذا كان يومهم حضروا شربهم ، وأحضر وحضر بمعنى واحد ، قال مجاهد : يعني يحضرون الماء إذا غابت الناقة ، فإذا جاءت الناقة حضروا اللبن .