صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ٱلۡأَعۡرَابُ أَشَدُّ كُفۡرٗا وَنِفَاقٗا وَأَجۡدَرُ أَلَّا يَعۡلَمُواْ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ} (97)

{ الأعراب أشد كفرا ونفاقا } نزلت في أسد وغطفان ، والعبرة بعموم اللفظ ، أي أهل البادية أشد كفرا ونفاقا من أهل الحضر الكفار والمنافقين ، لجفائهم وقساوة قلوبهم ، وتوحشهم

ونشأتهم في معزل عن مخالطة العلماء بالدين ، والتعلم منهم ، وجهلهم بالقرآن والسنن .

{ و أجدر أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله } وأخلق بألا يعملوا فرائض الله وأمره ونواهيه . يقال : هو جدير بكذا وأجدر ، أي خليق به وأخلق . مشتق من الجدر وهو أصل الشجرة ، فكأنه ثابت ثبوت الجدر في قولك : جدير وأجدر . والمراد وصف جنس الأعراب ، بدليل قوله تعالى : { ومن الأعراب من يؤمن بالله واليوم الآخر } .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{ٱلۡأَعۡرَابُ أَشَدُّ كُفۡرٗا وَنِفَاقٗا وَأَجۡدَرُ أَلَّا يَعۡلَمُواْ حُدُودَ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦۗ وَٱللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٞ} (97)

{ يحلفون لكم لترضوا عنهم فإن ترضوا عنهم فإن الله لا يرضى عن القوم الفاسقين* الأعراب } ، أي : أهل البدو ، { أشد كفرا ونفاقا } ، من أهل الحضر ، " وأجدر " ، أخلق وأحرى ، " أن لا يعلموا حدود ما أنزل الله على رسوله " ، وذلك لبعدهم عن سماع القرآن ومعرفة السنن ، " والله عليم " ، بما في قلوب خلقه " حكيم " فيما فرض من فرائضه .