صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ثُمَّ جَعَلۡنَٰكُمۡ خَلَـٰٓئِفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لِنَنظُرَ كَيۡفَ تَعۡمَلُونَ} (14)

{ خلائف } خالفين لمن سبقكم . جمع خليفة ( آية 165 الأنعام ص 251 ) . { لننظر كيف تعملون } أي لنعلم أي عمل تعملون ، خيرا أو شرا . والمراد : لنعاملكم معاملة من يطلب العلم بما يكون منكم لنجازيكم بحسبه ، وإلا فهو تعالى عالم بما يكون منهم .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{ثُمَّ جَعَلۡنَٰكُمۡ خَلَـٰٓئِفَ فِي ٱلۡأَرۡضِ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ لِنَنظُرَ كَيۡفَ تَعۡمَلُونَ} (14)

ولما صرح بأن ذلك عام لكل مجرم ، أتبعه قوله : { ثم جعلناكم } أي أيها المرسل إليهم{[37712]} أشرف رسلنا { خلائف في الأرض } أي لا في خصوص ما كانوا فيه : ولما كان زماننا لم يستغرق ما بعد زمان المهلكين أدخل الجار فقال : { من بعدهم } أي القرون المهلكة إهلاك الاستئصال { لننظر } ونحن - بما لنا من العظمة - أعلم بكم من أنفسكم ، وإنما ذلك لنراه في عالم الشهادة لإقامة الحجة { كيف تعملون } فيتعلق نظرنا بأعمالكم موجودة تخويفاً للمخاطبين من أن يجرموا فيصيبهم ما أصاب من قبلهم .


[37712]:في ظ: إلينا.