صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{كَذَٰلِكَ نَسۡلُكُهُۥ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ} (12)

{ كذلك نسلكه } أي كما سلكنا كتب الرسل السابقين في قلوب أولئك المتسهزئين مستهزا

بها غير مقبولة – نسلك الذكر الذي أنزلناه إليك في قلوب المجرمين أهل مكة مستهزأ به غير مقبول ، لكونهم جميعا من أهل الخذلان الذين ليس لهم استعداد لقبول الحق . والسلك : مصدر سلك- من باب نصر – وهو إدخال الشيء في الشيء كإدخال الخيط في المخيط . { لا يؤمنون به } أي بالذكر . والجملة حال من مفعول{ نسلكه } أي نسلكه غير مؤمن به . أو بيان للجملة السابقة .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{كَذَٰلِكَ نَسۡلُكُهُۥ فِي قُلُوبِ ٱلۡمُجۡرِمِينَ} (12)

ولما كانت قلوب أهل الضلال موصوفة بالضيق والحرج ، كان الداخل إليها لا يدخل إلا بغاية العسر ، فلذلك قال جواباً لمن كأنه قال : أهذا خاص بهؤلاء ؟ فقيل : لا ، بل { كذلك } أي مثل هذا السلك العجيب الشأن ، وعبر بالمضارع الدال مع التجدد على الاستمرار ، لاقتضاء المقام له كما تقدم في أولها فقال : { نسلكه } أي الذكر { في قلوب المجرمين * } أي العريقين في الإجرام في كل زمن كما يسلك الخيط والرمح ونحوه فيما ينظم فيه من مخيط وغيره بغاية العسر ، فلا يتسع له المحل فلا ينفع ، حال كونهم { لا يؤمنون به } .