{ وما تأتيهم من آية }أي وما ننزل إليهم من آيات القرآن ، ناطقة ببدائع صنعه ، منبئة بجريان أحكام ألوهيته على سائر خلقه ، و إحاطة علمه بجميع أحوالهم ، وبأنباء اليوم الآخر ، إلا أعرضوا عنها ، ولم يعتنوا بها ، أو كذبوا بها ، كما ينبأ عنه قوله تعالى : { فقد كذبوا بالحق لما جاءهم }أي بالقرآن . والفاء لترتيب ما بعدها على ما قبلها ، إذ التكذيب مرتب على الإعراض ، بمعنى عدم القبول و الاعتناء به . وقد توعدهم الله على سوء صنيعهم بقوله : { فسوف يأتيهم أنباء ما كانوا به يستهزئون }كما أتى من قبلهم من المكذبين لرسلهم .
فلما تظاهرت الأدلة وتظافرت{[28586]} الحجج وهم عنها ناكبون ، وصل بذلك في جملة حالية قولَه ، معرضاً عنهم إيذاناً باستحقاقهم شديد الغضب : { وما تأتيهم } أي هؤلاء الذين هم أهل للإعراض عنهم ، وأعرق في النفي بقوله : { من آية } أي علامة على صحة ما دعاهم إليه رسولهم صلى الله عليه وسلم ، وبعض بقوله : { من آيات ربهم } أي المحسن إليهم بنصب الأدلة وإفاضة العقول وبعث الرسول { إلاّ كانوا عنها معرضين } أي هذه صفتهم دائماً قصداً للعناد لئلا{[28587]} يلزمهم الحجة ، ويجوز أن يكون ذلك معطوفاً على " يعدلون " .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.