صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَمِن قَوۡمِ مُوسَىٰٓ أُمَّةٞ يَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ يَعۡدِلُونَ} (159)

{ و من قوم موسى . . . } وهم أناس كانوا على خير وصلاح في عهد موسى عليه السلام ، مخالفين لأولئك السفهاء من قومه . وقيل : هم من آمن من اليهود بعد مبعث النبي صلى الله عليه وسلم .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{وَمِن قَوۡمِ مُوسَىٰٓ أُمَّةٞ يَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ يَعۡدِلُونَ} (159)

ولما كثر عد مثالب إسرائيل ، وختم بتخصيص المتبع لهذا النبي الكريم بالهداية والرحمة المسببة عنها ، وكان فيهم المستقيم على ما شرعه له ربه ، المتمسك بما لزمه أهل طاعته وحزبه ، سواء كان من صفات النبي صلى الله عليه وسلم أو غيرها ، مع الإذعان لذلك كله ؛ نبه عليه عائداً إلى تتميم أخبارهم ، ثم ما وقع في أيام موسى عليه السلام وبعدها من شرارهم{[33791]} ، تعزية لهذا النبي الكريم وتسلية ، وتطييباً لنفسه الزكية وتأسية ، وهو مع ما بعده من أدلة{ سأصرف عن آياتي }[ الأعراف : 146 ] فقال تعالى عاطفاً على{ واتخذ قوم موسى من بعده }[ الأعراف : 148 ] { ومن قوم موسى أمة } أي قوم يستحقون أن يؤموا لأنهم لا يتكبرون في الأرض بغير الحق ، بل { يهدون } أي يوقعون الهداية وهي البيان { بالحق وبه } أي خاصة{ يعدلون* } أي يجعلون القضايا المختلفة المتنازع فيها معادلة{[33792]} ليقع الرضى بها ، لا يقع{[33793]} منهم جور في شيء منها ، ومنهم الذين اتبعوا النبي صلى الله عليه وسلم كعبد الله بن سلام ومخيريق رضي الله عنهما .


[33791]:- في ظ: شرارها.
[33792]:- من ظ، وفي الأصل: متعادلة.
[33793]:- من ظ، وفي الأصل: لا ينفع.