جامع البيان في تفسير القرآن للإيجي - الإيجي محيي الدين  
{وَمِن قَوۡمِ مُوسَىٰٓ أُمَّةٞ يَهۡدُونَ بِٱلۡحَقِّ وَبِهِۦ يَعۡدِلُونَ} (159)

{ ومن قوم{[1739]} موسى } بني إسرائيل { أمّة يهدون } الناس { بالحق{[1740]} } محقين { وبه } بالحق { يعدلون } في الحكم وهم الثابتون على الحق من اليهود قرنا بعد قرن أو من آمن منهم كعبد الله بن سلام وأتباعه أو قوم وراء الصين{[1741]} هم على الحق{[1742]} آمنوا بمحمد لا يصل أحد منهم إلينا ولا منا إليهم .


[1739]:ولما ذكر أن الرحمة الخاصة الثابتة لمتبعي نبينا الذي هو ثابت صفته في كتابين سماويين، وهو مسقط عن المسلمين الإصر والأغلال التي كانت عليهم أخذ يبين أنه بقي من أهل الكتاب من استمر على الطريقة الحسنى والدين القيم فقال: (ومن قوم موسى) الآية/12 وجيز.
[1740]:بالحق فيه خلاف كثير أن المراد من هذه الجماعة من هم؟ وأن الظاهر أنهم قوم في أطراف الأرض ليس لهم همة إلا اتباع الحق حيث كان/12 وجيز.
[1741]:هذا قول الكلبي والضحاك والربيع وابن جريج ونقل عن ابن عباس السدي أيضا/12 منه.
[1742]:وفي لباب التأويل وهذه الحكاية ضعيفة ولم يرو بها نقل صحيح ولا رواها أحد من أئمة الحديث، ولا يلتفت إلى قول الإخباريين والقصاص في ذلك انتهى ملخصا، وفي الفتح قال الكلبي والضحاك والربيع: هم قوم خلف الصين بأقصى الشرق على نهر يسمى نهر الأردن ليس لأحد منهم مال دون صاحبه يمطرون بالليل ويصحون في النهار ويزرعون ولا يصل إليهم أحد منا وهم على الحق إلى آخر القصة وما أبعدها عن الصحة وأقربها إلى الوضع وقد ابتلى بذكرها جمع من المفسرين الذين ليس لهم معرفة بعلم الحديث انتهى/12.