صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{أَفَأَمِنَ أَهۡلُ ٱلۡقُرَىٰٓ أَن يَأۡتِيَهُم بَأۡسُنَا بَيَٰتٗا وَهُمۡ نَآئِمُونَ} (97)

{ أفأمن أهل القرى }أي أبعد ذلك الأخذ- لمن كذب واستكبر وعاند- والعلم به يأمن أهل مكة- وما حولها من القرى-المماثلون لمن سبقهم في التكذيب والعناد ، أن ينزل بهم عذابنا ليلا وهم في غفلة وطمأنينة ، أو نهارا وهم ساهون لا هون( آية 4 من هذه السورة ) .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{أَفَأَمِنَ أَهۡلُ ٱلۡقُرَىٰٓ أَن يَأۡتِيَهُم بَأۡسُنَا بَيَٰتٗا وَهُمۡ نَآئِمُونَ} (97)

ولما كانوا قد ضلوا ضلالاً بعيداً في غلطهم في جعلهم السراء والضراء سبباً للأمن من مكر الله ، قال منكراً عليهم أمنهم عاطفاً له على { كذبوا } لأنه{[32797]} سبب الغلط وهو سبب الأمن فقال : { أفأمن أهل القرى } أي كذبوا ناسين أفعالنا المرهبة بالمضارّ والمرغبة بالمسارّ فأمنوا { أن يأتيهم بأسنا } أي الناشىء عما لنا من العظمة التي لا ينساها إلا خاسر { بياتاً } أي ليلاً وهم قد أخذوا الراحة في بيوتهم ، ولما كان النوم{[32798]} شيئاً واحداً يغمر الحواس فيقتضي الاستقرار ، عبر بالاسم الدالّ على الثبات فقال : { وهم نائمون* } أي على غاية الغفلة عنه .


[32797]:- في ظ: لأنهم.
[32798]:- في ظ: اليوم.