صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ إِن كُنتُم بِـَٔايَٰتِهِۦ مُؤۡمِنِينَ} (118)

{ فكلوا مما ذكر اسم الله عليه }لما قال المشركون : أتأكلون ما قتلتم و لا تأكلون ما قتل ربكم . نزلت الآية . والخطاب للمسلمين ، أي كلوا مما ذكر على ذبحه اسم الله خاصة ، دون ما ذكر عليه اسم غيره كالأوثان ، أو ما ذبح على النصب ، أو اسم مع اسمه تعالى ، أو مات حتف أنفه ، كما قال تعالى : { ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه } .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{فَكُلُواْ مِمَّا ذُكِرَ ٱسۡمُ ٱللَّهِ عَلَيۡهِ إِن كُنتُم بِـَٔايَٰتِهِۦ مُؤۡمِنِينَ} (118)

{ فكلوا مما ذكر اسم الله عليه } القصد بهذا الأمر إباحة ما ذكر اسم الله عليه ، والنهي عما ذبح للنصب وغيرها ، وعن الميتة وهذا النهي يقتضيه دليل الخطاب من الأمر ، ثم صرح به في قوله : { ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه } ؛ وقد استدل بذلك من أوجب التسمية على الذبيحة . وإنما جاء الكلام في سياق تحريم الميتة وغيرها ، فإن حملناه على ذلك لم يكن فيه دليل على وجوب التسمية في ذبائح المسلمين ، وإن حملناه على عمومه كان فيه دليل على ذلك وقال عطاء : وهذه الآية أمر بذكر الله على الذبح والأكل والشرب .