صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قَالُوٓاْ أَرۡجِهۡ وَأَخَاهُ وَأَرۡسِلۡ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ} (111)

{ قالوا أرجه وأخاه }أي قال الملأ لفرعون : أخر أمرهما ، ولا تعجل بقضاء وفي شأنهما . وأصله ، أرجئه ، حذفت الهمزة وسكنت الهاء ، تشبيها للضمير المنفصل بالضمير المتصل . والإرجاء : التأخير . يقال : أرجيت هذا الأمر وأرجأته ، إذا أخرته ، ومنه : { ترجى من تشاء منهم }{[167]} . { وأرسل في المدائن حاشرين }وابعث في مدائن الصعيد بمصر رجالا يجمعون إليك السحرة منها ، إذ كانت مقرهم ، وكان السحر في زمن فرعون غالبا . يقال : حشر الناس-من باب ضرب ونصر- ، جمعهم ، ومنه : يوم الحشر والمحشر .


[167]:: آية 51 الأحزاب
 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{قَالُوٓاْ أَرۡجِهۡ وَأَخَاهُ وَأَرۡسِلۡ فِي ٱلۡمَدَآئِنِ حَٰشِرِينَ} (111)

{ أرجه } من قرأه بالهمزة فهو من أرجأت الرجل إذا أخرته فمعناه : أخرهما حتى ننظر في أمرهما ، وقيل : المراد بالإرجاء هنا السجن ، ومن قرأ بغير همز فتحتمل أن تكون بمعنى المهموز وسهلت الهمزة أو يكون بمعنى الرجاء أي : أطمعه ، وأما ضم الهاء وكسرها فلغتان ، وأما إسكانها فلعله أجري فيها الوصل مجرى الوقف .

{ حاشرين } يعني الشرطة أي : جامعين للسحرة .