صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَإِذَا ٱلۡبِحَارُ سُجِّرَتۡ} (6)

{ وإذا البحار سجرت } أحميت بالنار حتى تبخرت مياهها ، وظهر النار في مكانها ؛ من قولهم : سجر التنور ، أحماه . وقريب منه قول الحسن : يذهب ماؤها حتى لا يبقى فيها قطرة . وقيل : ملئت بسبب التفجير وانسياب مياههما حتى اختلط عذبها بملحها ، وصارت بحرا واحدا ؛ من قولهم : سجر الحوض : إذا ملأه فهو مسجور ؛ قال تعالى : " والبحر المسجور " {[391]} وذلك بسبب زلزلة الساعة التي وصفها الله بغاية العظم .


[391]:آية 6 الطور.
 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَإِذَا ٱلۡبِحَارُ سُجِّرَتۡ} (6)

سُجّرت : تأججت نارا ، واختلط بعضها ببعض .

وإذا تأجّجت البحار وغدَتْ نيرانا ملتهبة ( وتسجيرُ البحار يكون بتشقق الأرض وتفجر النيران من باطنها فيظهر ما فيه من نيران متأجّجة كما نشاهد من ثورات البراكين ) ، يذهب الماء عند ذلك بخارا ، ولا يبقى في البحار إلا النار . وهذا معنى قوله تعالى { وَإِذَا البحار سُجِّرَتْ } .

قراءات :

قرأ الجمهور : سجّرتْ بتشديد الجيم المكسورة ، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو : سجرت بتخفيف الجيم .

 
روح المعاني في تفسير القرآن والسبع المثاني للآلوسي - الآلوسي [إخفاء]  
{وَإِذَا ٱلۡبِحَارُ سُجِّرَتۡ} (6)

{ وَإِذَا البحار سُجّرَتْ } أي أحميت بأن تغيض مياهها وتظهر النار في مكانها ولذا ورد على ما قيل أن البحر غطاء جهنم أو ملئت بتفجير بعضها إلى بعض حتى يكون مالحها وعذبها بحراً واحداً من سجر التنور إذا ملأه بالحطب ليحميه وقيل ملئت نيراناً تضطرم لتعذيب أهل النار وقيل ملئت تراباً تسوية لها بأرض المحشر وليس له مستند أثر عن السلف ونقل في «البحر » عن كتاب لغات القرآن إن سجرت بمعنى جمعت بلغة خثعم ولعل جمعها عليه بالتفجير وقال ابن عطية يحتمل أن يكون المعنى ملكت وقيد اضطرابها حتى لا يخرج عن الأرض من الهول فيكون ذلك مأخوذاً من ساجور الكلب وهو خشبة تجعل في عنقه ويقال سجره إذا شده به وقرأ ابن كثير وأبو عمرو سجرت بالتخفيف .

/خ29