صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَأَنَّا مِنَّا ٱلۡمُسۡلِمُونَ وَمِنَّا ٱلۡقَٰسِطُونَۖ فَمَنۡ أَسۡلَمَ فَأُوْلَـٰٓئِكَ تَحَرَّوۡاْ رَشَدٗا} (14)

{ ومنا القاسطون } الجائرون العادلون عن الإسلام وقصد السبيل . جمع قاسط ، أي عادل عن الحق . اسم فاعل من قسط الثلاثي بمعنى جار . بخلاف المقسط ، فإنه العادل إلى الحق ؛ من أقسط الرباعي بمعنى عدل . وحقيقة أقسط : أزال القسط وهو الجور ؛ فالهمزة فيه للسلب . { تحروا رشدا } قصدوا طريق الحق والهدى ، وتوخوه باجتهاد . يقال : حرى الشيء يحريه ، أي قصد حراه أي جانبه . وتجراه كذلك . والرشد : خلاف الغي ، ويستعمل استعمال الهداية .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{وَأَنَّا مِنَّا ٱلۡمُسۡلِمُونَ وَمِنَّا ٱلۡقَٰسِطُونَۖ فَمَنۡ أَسۡلَمَ فَأُوْلَـٰٓئِكَ تَحَرَّوۡاْ رَشَدٗا} (14)

قوله تعالى : " وأنا منا المسلمون ومنا القاسطون " أي وأنا بعد استماع القرآن مختلفون ، فمنا من أسلم ومنا من كفر . والقاسط : الجائر ، لأنه عادل عن الحق ، والمقسط : العادل ؛ لأنه عادل إلى الحق ، يقال : قسط : أي جار ، وأقسط : إذا عدل ، قال الشاعر :

قوم هم قتلوا ابنَ هند عُنْوَةً *** عَمْرًا وهم قَسَطُوا على النُّعْمَانِ

" فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا " أي قصدوا طريق الحق وتوخوه ومنه تَحَرِّي القبلة

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَأَنَّا مِنَّا ٱلۡمُسۡلِمُونَ وَمِنَّا ٱلۡقَٰسِطُونَۖ فَمَنۡ أَسۡلَمَ فَأُوْلَـٰٓئِكَ تَحَرَّوۡاْ رَشَدٗا} (14)

{ وَأَنَّا مِنَّا الْمُسْلِمُونَ وَمِنَّا الْقَاسِطُونَ فَمَنْ أَسْلَمَ فَأُوْلَئِكَ تَحَرَّوْا رَشَداً ( 14 ) وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً ( 15 ) }

وأنا منا الخاضعون لله بالطاعة ، ومنا الجائرون الظالمون الذين حادوا عن طريق الحق ، فمن أسلم وخضع لله بالطاعة ،