صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلَّيۡلَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِضِيَآءٍۚ أَفَلَا تَسۡمَعُونَ} (71)

{ أرأيتم } أخبروني [ آية 40 الأنعام ص 222 ] . وفي هذه الآية واللتين بعدها دلائل على كمال القدرة الإلهية ، موجهة للتوحيد في العبادة .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{قُلۡ أَرَءَيۡتُمۡ إِن جَعَلَ ٱللَّهُ عَلَيۡكُمُ ٱلَّيۡلَ سَرۡمَدًا إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡقِيَٰمَةِ مَنۡ إِلَٰهٌ غَيۡرُ ٱللَّهِ يَأۡتِيكُم بِضِيَآءٍۚ أَفَلَا تَسۡمَعُونَ} (71)

قوله تعالى : " قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمدا " أي دائما ؛ ومنه قول طرفة :

لعمرك ما أمْرِي عليَّ بِغُمَّةٍ *** نَهَارِي ولا ليلي عليَّ بِسَرْمَدِ{[12381]}

بين سبحانه أنه مهد أسباب المعيشة ليقوموا بشكر نعمه . " من إله غير الله يأتيكم بضياء " أي بنور تطلبون فيه المعيشة وقيل : بنهار تبصرون فيه معايشكم وتصلح فيه الثمار والنبات . " أفلا تسمعون " سماع فهم وقبول .


[12381]:الغمة: الأمر الذي لا يهتدي له، والمعنى: لا أتحير في أمري نهارا وأؤخره ليلا فيطول علي الليل.