صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّـٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ} (51)

{ ليس بظلام للعبيد } أي ليس بذى ظلم لهم ، إذ يعذبهم بسبب ما قدمت أيدهم من الذنوب ، بل ذلك عدل . فظلام صيغة نسب ، كلبان وتمار ، أو هي صيغة مبالغة والتكثير لكثرة العبيد ، كأنه قيل : ليس بظالم لفلان ولا بظالم لفلان ، وهكذا ، فلما جمع هؤلاء عدل إلى ظلام لذلك .

 
الجامع لأحكام القرآن للقرطبي - القرطبي [إخفاء]  
{ذَٰلِكَ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيكُمۡ وَأَنَّ ٱللَّهَ لَيۡسَ بِظَلَّـٰمٖ لِّلۡعَبِيدِ} (51)

" ذلك " في موضع رفع ، أي الأمر ذلك . أو " ذلك " جزاؤكم . " بما قدمت أيديكم " أي اكتسبتم من الآثام . " وأن الله ليس بظلام للعبيد " إذ قد أوضح السبيل وبعث الرسل ، فلم خالفتم ؟ . " وأن " في موضع خفض عطف على " ما " وإن شئت نصبت ، بمعنى وبأن ، وحذفت الباء . أو بمعنى : وذلك أن الله . ويجوز أن يكون في موضع رفع نسقا على ذلك .