صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{عَلَّمَ ٱلۡقُرۡءَانَ} (2)

{ الرحمان علم القرآن } بدأ سبحانه في معرض الامتنان على عباده بجلائل النعم – بأعظمها شأنا ، وأرفعها مكانا ؛ وهو تعليم رسوله صلى الله عليه وسلم وأمته القرآن . وهو هدى وشفاء ، وحمة وعصمة ، وأمان ونور للناس في دينهم ودنياهم . وهو أعظم وحي الله إلى أنبيائه ، وأشرفه منزلة عند أوليائه ، وأكثره ذكرا ، وأحسنه في أبواب الدين أثرا . والرحمان : من أسمائه تعالى ؛ وتخصيصه بالذكر هنا للتنبيه إلى أن تعليم القرآن من آثار رحمته الواسعة .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{عَلَّمَ ٱلۡقُرۡءَانَ} (2)

ثم بين - سبحانه - مظاهر قدرته ومنته على عباده بأجل النعم وأعظمها شأنا ، فقال : { عَلَّمَ القرآن } والقرآن هو أعظم وحى أنزله - سبحانه - على أنبيائه ورسله .

أى : علم نبيه - صلى الله عليه وسلم - القرآن الذى هو أعظم النعم شأنا وأرفعها مكانا ، إذ باتباع توجيهاته وإرشاداته ، يظفر الإنسان بالسعادة الدنيوية والأخروية .

ولفظ { القرآن } هو المفعول الثانى لعلم ، والمفعول الأول محذوف .

وهذه الآية الكريمة تتضمن الرد عل المشركين الذين زعموا أن هذا القرآن قد تعمله الرسول - صلى الله عليه وسلم - من البشر ، كما حكى - سبحانه - عنهم فى قوله : { وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ . . } وفى قوله : { وَقَالَ الذين كفروا إِنْ هذا إِلاَّ إِفْكٌ افتراه وَأَعَانَهُ عَلَيْهِ قَوْمٌ آخَرُونَ . . } كما تتضمن الرد عليهم لزعمهم أنهم لا يعرفون الرحمن ، كما فى قوله - تعالى - : { وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسجدوا للرحمن قَالُواْ وَمَا الرحمن . . }