صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ} (33)

{ الصاخة } الداهية العظيمة ؛ من صخ بمعنى أصاخ أي استمع . والمراد بها : نفخة البعث ؛ لأن الناس يصخون لها ، أي يستمعون فجعلت مستمعة مجازا . أو من صخه بالحجر : أي صكه . وأصل الصخ : الصك الشديد . وجواب إذا محذوف لظهوره ؛ تقديره : شغل كل إنسان بنفسه .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ} (33)

ثم ختم - سبحانه - السورة الكريمة بالحديث عن أحوال الناس فى يوم القيامة فقال - تعالى - :

{ فَإِذَا جَآءَتِ . . . } .

الفاء فى قوله - سبحانه - { فَإِذَا جَآءَتِ الصآخة } للدلالة على ترتيب ما بعدها على ما قبلها من فنون النعم . وجواب { إذا } محذوف يدل عليه قوله - تعالى - بعد ذلك : { لِكُلِّ امرىء مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ } ، ويصح أن يكون جوابه قوله : { وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ } .

والصاخة : الصحية الشديدة التى تصُخُّ الآذان ، أى تزلزلها لشدة صوتها ، وأصل الصخ : الصك الشديد ، والمراد بها هنا : النفخة الثانية التى بعدها يبعث الناس من قبورهم . .

أى : فإذا جاءت الصحية العظيمة التى بعدها يخرج الناس من قبورهم للحساب والجزاء ، كان ما كان من سعادة أقوام ، ومن شقاء آخرين .