الهداية إلى بلوغ النهاية لمكي بن ابي طالب - مكي ابن أبي طالب  
{فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ} (33)

قوله تعالى : ( فإذا جاءت الصاخة ) ، إلى آخر السورة .

أي : فإذا قامت القيامة ، والصاخة : اسم من أسماء يوم القيامة {[73819]} .

قال ابن عباس : الصاخة : القيامة {[73820]} .

وقال {[73821]} عكرمة : هي النفخة الأولى {[73822]} .

والطامة الكبرى : النفخة الثانية . فالأولى {[73823]} يموت بها كل حي . والثانية يحيى بها كل ميت .

وقال الحسن : ( يصيخ ) {[73824]} لها كل شيء ، أي : يصمت لها {[73825]} كل شيء {[73826]} .

والصاخة في الأصل الداهية {[73827]} .

قال الطبري : وأحسبها مأخوذة من قولهم : صخّ فلان فلانا : إذا أصمه . ولعل الصوت هو الصاخ . قال : فإن يكن ذلك كذلك ، فينبغي أن يكون ذلك لنفخة الصور {[73828]} .


[73819]:انظر: جامع البيان 30/61.
[73820]:انظر: جامع البيان 30/61 وتفسير الماوردي 4/404.
[73821]:أ: قال.
[73822]:انظر: إعراب النحاس 5/153.
[73823]:ث: والاولى.
[73824]:ساقط من ث.
[73825]:أ: بها.
[73826]:انظر: تفسير الماوردي 4/404 وفي الكشاف 4/220 "وُصِفت النفخة بالصاخة مجازاً لأن الناس يصخون لها".
[73827]:انظر: الغريب لابن قتيبة: 515 واللسان (صخخ).
[73828]:انظر: جامع البيان 30/61 والنص بتمامه: "وأحسبها مأخوذة من قولهم: صاخ فلان لصوت فلان: إذا استمع له، إلا أن هذا يقال منه: هو مُصيخٌ له، ولعل الصوت هو الصاخ، فإن يكن ذلك كذلك فينبغي أن يكون قبل ذلك لنفخة الصور".