النكت و العيون للماوردي - الماوردي  
{يَـٰٓأُخۡتَ هَٰرُونَ مَا كَانَ أَبُوكِ ٱمۡرَأَ سَوۡءٖ وَمَا كَانَتۡ أُمُّكِ بَغِيّٗا} (28)

قوله تعالى : { يَا أُخْتَ هَارُونَ . . . } وفي هذا الذي نسبت إليه أربعة أقاويل :

أحدها : أنه كان رجلاً صالحاً من بني إسرائيل ينسب إليه من يعرف بالصلاح ، قاله مجاهد وكعب ، والمغيرة بن شعبة يرفعه للنبي صلى الله عليه وسلم

الثاني : أنه هارون أخو موسى فنسبت إليه لأنها من ولده كما يقال يا أخا بني فلان ، قاله السدي .

الثالث : أنه كان أخاها لأبيها وأمها ، قاله الضحاك .

الرابع : أنه كان رجلاً فاسقاً معلناً بالفسق ونسبت إليه ، قاله ابن جبير .

{ وَمَا كَانَتْ أُمُّكِ بَغِيّاً } أي زانية . وسميت الزانية بغياً لأنها تبغي الزنا أي تطلبه .