الجامع التاريخي لبيان القرآن الكريم - مركز مبدع [إخفاء]  
{لُعِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۢ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُۥدَ وَعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ} (78)

تفسير مقاتل بن سليمان 150 هـ :

{لعن الذين كفروا} اليهود {من بني إسرائيل}، يعني من سبط بني إسرائيل، {على لسان داود} وذلك أنهم صادوا الحيتان يوم السبت، وكانوا قد نهوا عن صيد الحيتان يوم السبت، قال دواد: اللهم إن عبادك قد خالفوا أمرك وتركوا أمرك، فاجعلهم آية ومثلا لخلقك، فمسخهم الله عز وجل قردة، فهذه لعنة داود عليه السلام، {وعيسى ابن مريم}، وأما لعنة عيسى صلى الله عليه وسلم، فإنهم أكلوا المائدة، ثم كفروا ورفعوا من المائدة، فقال عيسى: اللهم إنك وعدتني أن من كفر منهم بعدما يأكل من المائدة أن تعذبه عذابا لا تعذبه أحدا من العالمين، اللهم العنهم كما لعنت أصحاب السبت، فمسخهم الله عز وجل خنازير، ليس فيهم امرأة ولا صبي، {ذلك بما عصوا} في ترك أمره، {وكانوا يعتدون} في دينهم.

جامع البيان عن تأويل آي القرآن للطبري 310 هـ :

يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل لهؤلاء النصارى الذين وصف تعالى ذكره صفتهم: لا تغلوا فتقولوا في المسيح غير الحقّ، ولا تقولوا فيه ما قالت اليهود الذين قد لعنهم الله على لسان أنبيائه ورسله داود وعيسى ابن مريم. وكان لعن الله إياهم على ألسنتهم، عن ابن عباس، قوله:"لُعِنَ الّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ على لِسانِ دَاوُدَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ" قال: لعنوا بكلّ لسان، لعنوا على عهد موسى في التوراة، ولعنوا على عهد داود في الزبور، ولعنوا على عهد عيسى في الإنجيل، ولعنوا على عهد محمد صلى الله عليه وسلم في القرآن.

قال ابن جريج، وقال آخرون: "لُعِنَ الّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ على لِسانِ دَاوُدَ "على عهده، فلعنوا بدعوته ثم أصابتهم لعنته. ودعا عليهم عيسى.

حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن العلاء بن المسيب، عن عبد الله بن عمرو بن مرّة، عن سالم الأفطس، عن أبي عبيدة، عن ابن مسعود، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إنّ الرّجُلَ مِنْ بَنِي إسْرَائِيلَ كانَ إذَا رأس أخاهُ على الذّنْبِ نَهاهُ عَنْهُ تَعْذيرا، فإذَا كانَ مِنَ الغَدِ لَمْ يَمْنَعْهُ ما رأى مِنْهُ أنْ يَكُونَ أكِيلَهُ وَخَلِيطَهُ وشَرِيبَه. فَلَمّا رأى ذَلِكَ مِنْهُمْ ضَرَبَ بِقُلُوبِ بَعْضِهِمْ على بَعْضٍ، وَلَعَنَهُمْ على لِسانِ نَبِيّهِمْ دَاوُدَ وَعِيسَى ابنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وكانُوا يَعْتَدُونَ». ثم قال: «وَالّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَتَأمُرُنّ بالمَعْرُوفِ، ولَتَنْهَوُنّ عَنِ المُنْكَرِ، ولَتَأْخُذُنّ على يَدَيِ المُسِيء، ولتأطرُنّه على الحقّ أَطْرا أو لَيَضْرِبَنّ اللّهُ قُلُوبَ بَعْضِكُمْ على بَعْضٍ، ولَيَلْعَنَنّكُمْ كمَا لَعَنَهُمْ»...

فتأويل الكلام إذن: لعن لله الذين كفروا من اليهود بالله على لسان داود وعيسى ابن مريم، ولعن والله آباؤهم على لسان داود وعيسى ابن مريم، بما عصوا الله فخالفوا أمره وكانوا يعتدون، يقول: وكانوا يتجاوزون حدوده.

المحرر الوجيز في تفسير الكتاب العزيز لابن عطية 542 هـ :

قد تقرر في غير موضع من القرآن ما جرى في مدة موسى من كفر بعضهم وعتوهم، وكذلك أمرهم مع محمد عليه السلام كان مشاهداً في وقت نزول القرآن، فخصت هذه الآية داود وعيسى إعلاماً بأنهم لعنوا في الكتب الأربعة وأنهم قد لعنوا على لسان غير موسى ومحمد عليهما السلام...

وذكر المسخ ليس مما تعطيه ألفاظ الآية، وإنما تعطي ألفاظ الآية أنهم لعنهم الله وأبعدهم من رحمته وأعلم بذلك العباد المؤمنين على لسان داود النبي في زمنه وعلى لسان عيسى في زمنه.

نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي 885 هـ :

لما نهاهم عن ذلك وقبحه عليهم. علله محذراً منه بقوله تعالى بانياً للمفعول، لأن الفاعل معروف بقرينة من هو على لسانهما: {لعن} ووصفهم بما نبه على علة لعنهم بقوله: {الذين كفروا} وصرح بنسبتهم تعييناً لهم وتبكيتاً وتقريعاً فقال: {من بني إسرائيل} وأكد هذا اللعن وفخمه بقوله: {على لسان داود} أي الذي كان على شريعة موسى عليه السلام، وذلك باعتدائهم في السبت فصاروا قردة {وعيسى ابن مريم} أي الذي نسخ شرع موسى عليه السلام، بكفرهم بعد المائدة فمسخوا خنازير، لأنهم خالفوا النبيين معاً، فلا هم تعبدوا بما دعاهم إليه داود عليه السلام من شرعهم الذي هم مدعون التمسك به، وعارفون بأن ما دعاهم إليه منه حقاً، ولا هم خرجوا عنه إلى ما أمروا بالخروج إليه على لسان موسى عليه السلام في بشارته به متقيدين بطاعته، فلم تبق لهم علة من التقيد به ولا التقيد بحق دعاهم إليه غيره، فعلم قطعاً أنهم مع الهوى كما مضى، و لم ينفعهم مع نسبتهم إلى واحدة من الشريعتين نسبتهم إلى إسرائيل عليه السلام، فإنه لا نسب لأحد عند الله دون التقوى لا سيما في يوم الفصل إذ الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين.

تفسير المنار لرشيد رضا 1354 هـ :

اللعن أشد ما يعبر الله تعالى به عن مقته وغضبه، فالملعون منه هو المحروم من لطفه وعنايته، البعيد عن هبوط رأفته ورحمته.

في ظلال القرآن لسيد قطب 1387 هـ :

وهكذا يبدو أن تاريخ بني إسرائيل في الكفر والمعصية واللعنة عريق. وأن أنبياءهم الذين أرسلوا لهدايتهم وإنقاذهم، هم في النهاية الذين تولوا لعنتهم وطردهم من هداية الله؛ فسمع الله دعاءهم وكتب السخط واللعنة على بني إسرائيل. والذين كفروا من بني إسرائيل هم الذين حرفوا كتبهم المنزلة؛ وهم الذين لم يتحاكموا إلى شريعة الله -كما مر في المواضع القرآنية المتعددة في هذه السورة وفي السور غيرها- وهم الذين نقضوا عهد الله معهم لينصرن كل رسول ويعزرونه ويتبعونه: (ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون).. فهي المعصية والاعتداء؛ يتمثلان في كل صورهما الاعتقادية والسلوكية على السواء. وقد حفل تاريخ بني إسرائيل بالمعصية والاعتداء.. كما فصل الله في كتابه الكريم.

التحرير والتنوير لابن عاشور 1393 هـ :

.. والاعتداء هو إضرار الأنبياء. وإنّما عبّر في جانب العِصيان بالماضي لأنّه تقرّر فلم يَقبل الزّيادة، وعُبّر في جانب الاعتداء بالمضارع لأنّه مستمرّ، فإنّهم اعتدوا على محمّد صلى الله عليه وسلم بالتّكذيب والمنافقة ومحاولة الفتك والكيد.

زهرة التفاسير - محمد أبو زهرة 1394 هـ :

(لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داوود وعيسى ابن مريم) أي لعن الله تعالى الذين كفروا من بني إسرائيل بأن طردهم من رحمته، وجعلهم مظهرا للحسد والبغض في هذه الأرض، وكأن الحق على غيرهم من الناس في جبلتهم الأولين، وقد مسخوا أنفسهم وشوهوا أخلاقهم فلعنهم الله تعالى، وهنا مسائل لا بد من الإشارة إليها: الأولى، لماذا بنى (لعن) الفعل للمجهول ولم يذكر الفاعل؟ والجواب ذلك أن الفاعل معلوم، وهو الله تعالى لأن داود وعيسى نبيان يتكلمان عن الله تعالى، فما ينطقان عن الهوى، وهما لا يملكان الطرد من رحمة الله تعالى، وأن في البناء للمجهول فوق ذلك إشعارا بأن اللعن يستحقونه من سوء أعمالهم، ثم إن البناء للمجهول فيه إشارة إلى عموم اللاعنين مع الله سبحانه وتعالى إذ يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون إلا الذين تابوا. الثانية: أن اللعنة منصبة على الذين كفروا وليست على عمومهم وذلك من إنصاف الله في أحكامه،وإن كان الذين آمنوا بنسبتهم للذين كفروا عددا قليلا كما قال تعالى:(...منهم أمة مقتصدة وكثير منهم ساء ما يعملون66) (المائدة). وأنه واضح أن من أسباب لعنتهم كفرهم مع عصيانهم لأن التعبير بالموصول يفيد أن الصلة من اسباب الحكم.

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{لُعِنَ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ مِنۢ بَنِيٓ إِسۡرَـٰٓءِيلَ عَلَىٰ لِسَانِ دَاوُۥدَ وَعِيسَى ٱبۡنِ مَرۡيَمَۚ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَواْ وَّكَانُواْ يَعۡتَدُونَ} (78)

ولما نهاهم{[27176]} عن ذلك وقبحه عليهم . علله محذراً منه بقوله تعالى بانياً{[27177]} للمفعول ، لأن الفاعل معروف بقرينة{[27178]} من هو على لسانهما : { لعن } ووصفهم بما نبه على علة لعنهم بقوله : { الذين كفروا } وصرح بنسبتهم تعييناً لهم وتبكيتاً{[27179]} وتقريعاً فقال : { من بني إسرائيل } وأكد هذا اللعن وفخمه بقوله : { على لسان داود } أي{[27180]} الذي كان على شريعة موسى عليه السلام ، وذلك باعتدائهم في السبت فصاروا قردة { وعيسى ابن مريم } أي الذي نسخ شرع موسى عليه السلام ، بكفرهم بعد المائدة فمسخوا خنازير ، لأنهم{[27181]} خالفوا النبيين معاً ، فلا هم تعبدوا بما دعاهم إليه داود عليه السلام من شرعهم الذي هم مدعون التمسك به ، وعارفون بأن ما دعاهم إليه منه{[27182]} حقاً ، ولا هم خرجوا عنه إلى ما أمروا بالخروج إليه على لسان موسى عليه السلام في بشارته به{[27183]} متقيدين بطاعته ، فلم تبق{[27184]} لهم علة من التقيد به ولا التقيد{[27185]} بحق دعاهم إليه غيره ، فعلم قطعاً أنهم مع الهوى كما مضى ، و{[27186]} لم ينفعهم مع نسبتهم إلى{[27187]} واحدة من{[27188]} الشريعتين نسبتهم إلى إسرائيل عليه السلام ، فإنه لا نسب لأحد عند الله دون التقوى لا سيما في يوم الفصل إذ الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين .

ولما أخبر بلعنهم{[27189]} وأشار إلى تعليله بكفرهم ، صرح بتعليله بقوله : { ذلك } أي اللعن التام { بما } أي بسبب ما{[27190]} { عصوا } أي فعلوا في ترك أحكام الله فعل العاصي على الله { وكانوا يعتدون * } أي كانت مجاوزة الحدود التي حدها الله لهم خلقاً .

ذكر الإشارة إلى لعنهم في الزبور والإنجيل ، قال في المزمور السابع والسبعين{[27191]} من الزبور : أنصت{[27192]} يا شعبي لوصاياي{[27193]} ، قربوا أسماعكم إلى قول فمي ، فإني أفتح بالأمثال فمي ، وأنطق بالسرائر الأزلية التي سمعناها وعرفناها وأخبرنا آباؤنا بها ولم يخفوها عن أبنائهم ليعرف الجيل الآتي تسابيح{[27194]} الرب وقوته وعجائبه التي صنعها ، أقام شهادته في يعقوب وجعل ناموساً في إسرائيل كالذي أوصى آباءنا ليعلموا أبناءهم ، لكيما يخبر الجيل الآخر البنين الذين يولدون ويقومون ، ويعلمون أيضاً بنيهم أن يجعلوا توكلهم على الله ولا ينسوا أعمال الرب ، ويتبعوا{[27195]} وصاياه لئلا يكونوا كآبائهم{[27196]} الجيل المنحرف المخالف الخلف الذي لم يثق قلبه ولم يؤمن بالله المفرج عنه ، بنو إفرام الذين أوتروا ورفعوا{[27197]} عن قسيهم وانهزموا في يوم القتال لأنهم لم يحفظوا عهد الرب ولم يشاؤوا أن يسيروا في سبله ، ونسوا حسن{[27198]} أعماله وصنائعه التي أظهرها{[27199]} قدام آبائهم ، العجائب التي صنعها بأرض مصر في{[27200]} مزارع صاعان ، فلق البحر وأجازهم وأقام المياه كالزقاق ، هداهم{[27201]} بالنهار في الغمام وفي الليل أجمع بمصابيح النار{[27202]} ، فلق صخرة في البرية وسقاهم منها كاللجج{[27203]} العظيمة ، أخرج الماء من الحجر فجرت المياه كجري الأنهار ، وعاد الشعب أيضاً في الخطيئة ، وأسخطوا العلي حيث لم يكن ماء{[27204]} ، جربوا الله في قلوبهم بمسألة الطعام لنفوسهم ، وقذفوا{[27205]} على الله وقالوا : هل يقدر أن يصنع لنا مائدة في البرية ، لأنه{[27206]} ضرب الصخرة فجرت المياه وفاضت الأودية ، هل يستطيع أن يعطينا خبزاً أو يعد مائدة لشعبه ، سمع الرب فغضب واشتعلت النار في يعقوب ، وصعد الرجزُ على إسرائيل لأنهم لم يؤمنوا بالله ولا رجوا خلاصه ، فأمر السحاب من فوق وانفتحت أبواب السماء وأنزل لهم المن ليأكلوا ، أعطاهم خبز السماء ، أكله الإنسان ، أرسل إليهم صيدا ليشبعوا ، أهاج ريح التيمن{[27207]} من السماء وأتى بقوة العاصف{[27208]} ، وأنزل اللحم مثل التراب وطير السماء ذات الأجنحة مثل رمل البحار ، يسقطن في محالهم حول خيامهم ، فأكلوا وشبعوا جداً ، أعطاهم شهوتهم ولم يحرمهم إرادتهم ، فبينما الطعام في أفواههم إذ غضب الله نزل عليهم فقتل في كثرتهم وصرع{[27209]} في مختاري إسرائيل ، ومع هذا كله أخطؤوا{[27210]} إليه أيضاً ولم يؤمنوا بعجائبه ، فنيت{[27211]} بالباطل أيامهم ، وتصرمت عاجلاً سنوهم ، فحين قتلهم رغبوا إلى الله وعادوا وابتكروا إليه وذكروا أن الله معينهم وأن الله العلي مخلصهم ، أحبوه بأفواههم وكذبوه{[27212]} بألسنتهم ، ولم تخلص له قلوبهم ولم يؤمنوا بعهده ، وهو رحيم رؤوف ، يغفر ذنوبهم ولا يهلكهم ، ويرد كثرة سخطه عنهم ولا يبعث كل رجزه ، وذكر أنهم لحم وروح يذهب ولا يعود ، مراراً كثيرة أسخطوه في البرية وأغضبوه في أرض ظامئة{[27213]} ، وعادوا و{[27214]} جربوا{[27215]} الله وأسخطوا قدوس إسرائيل ، ولم يذكروا يده في يوم نجاهم{[27216]} من المضطهدين{[27217]} - انتهى .

هذا بعض ما في الزبور ، وأما الإنجيل فطافح بذلك ، منه ما في إنجيل متى ، قال : وانتقل يسوع من هناك وجاء إلى عبر{[27218]} الجليل ، وصعد إلى الجبل وجلس هناك ، وجاء إليه جمع كبير معهم{[27219]} خرس وعمى وعرج وعسم وآخرون كثيرون{[27220]} ، فخروا عند رجليه فأبرأهم ، وتعجب الجمع لأنهم نظروا الخرس يتكلمون و{[27221]} الصم يسمعون{[27222]} والعرج يمشون{[27223]} والعمى يبصرون ، ومجدوا إله إسرائيل ، وإن يسوع دعا تلاميذه وقال لهم : إني أتحنن{[27224]} على هذا الجمع ، لأن لهم معي{[27225]} ثلاثة أيام{[27226]} ههنا ، وليس عندهم ما يأكلون ، ولا أريد أطلقهم صياماً لئلا يضيعوا في الطريق ، قال مرقس : لأن منهم من جاء من بعيد - انتهى . قال له التلاميذ : من أين نجد{[27227]} من خبز القمح في البرية ما يشبع هذا الجمع ؟ فقال لهم يسوع : كم عندكم من الخبز ؟ فقالوا : سبعة أرغفة ويسير من السمك{[27228]} ، فأمر الجمع أن يجلس على الأرض وأخذ السبع خبزات والسمك{[27229]} وبارك وكسر وأعطى تلاميذه ، وناول{[27230]} التلاميذ الجمع ، فأكل جميعهم وشبعوا ورفعوا فضلات الكسر سبع قفاف مملوءة ، وكان الذين{[27231]} أكلوا نحو أربعة آلاف رجل{[27232]} سوى النساء{[27233]} والصبيان ، وأطلق الجمع وصعد{[27234]} السفينة{[27235]} وجاء إلى تخوم مجدل - وقال مرقس : إلى نواحي مابونا{[27236]} - وجاء الفريسيون والزنادقة يجربونه ويسألونه أن يريهم آية من السماء ، فأجابهم يسوع قائلاً : إذا كان المساء قلتم : إن السماء صاحية - لاحمرارها ، وبالغداة تقولون{[27237]} : اليوم شتاء - لاحمرار جو السماء العبوس ، أيها المراؤون ! تعلمون آية هذا الزمان ، الجيل الشرير الفاسق يطلب آية ، ولا يعطى إلا آية يونان النبي - وتركهم ومضى ، ثم جاء التلاميذ إلى العبر ونسوا أن يأخذوا خبزاً - قال مرقس : ولم يكن في السفينة إلا رغيف واحد - وإن يسوع قال لهم : انظروا وتحرزوا من خمير الفريسيين والزنادقة - وقال مرقس : وخمير هيرودس{[27238]} - ففكروا قائلين : إنا{[27239]} لم نجد خبزاً ، فعلم يسوع فقال لهم : لماذا{[27240]} تفكرون في نفوسكم يا قليلي الأمانة ؟ إنكم ليس معكم خبز ، أما تفهمون و{[27241]} لا تذكرون الخمس خبزات لخمسة آلاف وكم سلاً{[27242]} أخذتم ؟{[27243]} والسبع خبزات لأربعة آلاف ، وكم قفة أخذتم{[27244]} ؟ لماذا لا تفهمون ؟ لأني لم أقل لكم من أجل الخبز ، حينئذ فهموا أنه{[27245]} لم يقل لهم أن يتحرزوا من خمير الخبز ، لكن من تعليم الزنادقة والفريسيين ، و{[27246]} قال لوقا : تحرزوا{[27247]} لأنفسكم من خمير الفريسيين الذي هو الرياء{[27248]} ، لأنه ليس خفي إلا سيظهر ، ولا مكتوم إلا سيعلم ، الذي تقولونه{[27249]} في الظلام سيسمع في النور ، والذي وعيتموه في الآذان سوف ينادى به على السطوح ، أقول لكم : يا أحبائي لا تخافوا ممن يقتل الجسد ، وبعد ذلك ليس له أن يفعل أكثر ، خافوا ممن{[27250]} إذا قتل{[27251]} له سلطان أن يلقى في نار جهنم - وسيأتي بقية الإشارة إلى لعنهم{[27252]} في سورة الصف إن شاء الله تعالى ، والعسم{[27253]} جمع أعسم{[27254]} - بمهملتين ، وهو من{[27255]} في يده أو قدمه اعوجاج أو يده يابسة .


[27176]:من ظ، وفي الأصل: تهواهم.
[27177]:في ظ: بيانا له.
[27178]:من ظ، وفي الأصل: لقريه- كذا.
[27179]:سقط من ظ.
[27180]:تأخر ما بين الرقمين في الأصل عن " كما مضى".
[27181]:تأخر ما بين الرقمين في الأصل عن " كما مضى".
[27182]:سقط من ظ.
[27183]:سقط من ظ.
[27184]:في ظ: فلم يبق.
[27185]:في ظ: التعبد.
[27186]:زيدت الواو من ظ.
[27187]:من ظ، وفي الأصل: أسرال- كذا.
[27188]:من ظ، وفي الأصل: أسرال- كذا.
[27189]:في ظ: تلعنهم.
[27190]:سقط من ظ.
[27191]:والنص الآتي إنما هو في المزمور الثامن والسبعين فيما عندنا من نسخ الزبور.
[27192]:من ظ، وفي الأصل: انصب.
[27193]:من ظ، وفي الأصل: لوصاي.
[27194]:في ظ: بتسابيح.
[27195]:في ظ: وصاياهم ليكون- كذا.
[27196]:في ظ: وصاياهم ليكون- كذا.
[27197]:في ظ: ذحرا.
[27198]:في ظ: أحسن.
[27199]:زيد بعده في ظ: الرب.
[27200]:سقط من ظ.
[27201]:من ظ، وفي الأصل: عراهم.
[27202]:زيد من ظ.
[27203]:في ظ: كالحج- كذا.
[27204]:سقط من ظ.
[27205]:في الأصل: مدحوا، وفي ظ: قدموا- كذا.
[27206]:في ظ: لان.
[27207]:في ظ: اليمن.
[27208]:في ظ: العاطف.
[27209]:من ظ والزبور، وفي الأصل: صرح.
[27210]:في ظ: خطأوا.
[27211]:في ظ: فلبت.
[27212]:من ظ، وفي الأصل: كذبوهم.
[27213]:من ظ، وفي الأصل: ظابئة.
[27214]:زيدت الواو من ظ.
[27215]:في ظ: أحربوا.
[27216]:في ظ: نحلهم.
[27217]:في ظ: المضطرين.
[27218]:في ظ: غير.
[27219]:سقط من ظ.
[27220]:من الإنجيل، وفي الأصل و ظ: كثير.
[27221]:في الإنجيل: العسم يصحون.
[27222]:في الإنجيل: العسم يصحون.
[27223]:في ظ: يسعون.
[27224]:في ظ: أتحف- كذا.
[27225]:في ظ: مع.
[27226]:سقط من ظ.
[27227]:سقط من ظ.
[27228]:من ظ، وفي الأصل: سمك.
[27229]:من ظ، وفي الأصل: سمك.
[27230]:في ظ: تناول.
[27231]:في ظ: الذي.
[27232]:في ظ: يسوي النسوان- كذا.
[27233]:في ظ: يسوي النسوان- كذا.
[27234]:في ظ: صعدوا.
[27235]:العبارة من هنا إلى "والزنادقة يجربونه" سقط من ظ.
[27236]:في الإنجيل: دلمانوثا.
[27237]:ف ظ: يقولون.
[27238]:من ظ، وفي الأصل: هيروس- كذا.
[27239]:في ظ: إنما.
[27240]:في ظ: فماذا.
[27241]:من الإنجيل، وفي الأصل و ظ: أو.
[27242]:سقط من ظ.
[27243]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[27244]:سقط ما بين الرقمين من ظ.
[27245]:من الإنجيل، وفي الأصل و ظ: إنهم.
[27246]:سقط من ظ.
[27247]:في ظ: تحزوا.
[27248]:في ظ: الزنا.
[27249]:في ظ: يقولونه.
[27250]:في ظ: من.
[27251]:في ظ: قيل.
[27252]:في ظ: الفهم.
[27253]:في ظ: القسيم.
[27254]:في ظ: قسم.
[27255]:سقط من ظ.