المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{إِلَّا عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَيۡرُ مَلُومِينَ} (6)

6- إلا بطريق الزواج الشرعي أو بملكية الجواري{[139]} فلا مؤاخذة عليهم فيه .


[139]:كان الرق في الماضي ثابتا، وكان للرجل أن يصطفي من جواريه من يتخذها كزوجة، والإسلام أباح الرق في القتال المشروع إذا كان الأعداء يسترقون من قبيل المعاملة بالمثل، فإن لم يسترق الأعداء فإن المسلمين لا يسترقون.
 
أنوار التنزيل وأسرار التأويل للبيضاوي - البيضاوي [إخفاء]  
{إِلَّا عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَيۡرُ مَلُومِينَ} (6)

{ والذين هم لفروجهم حافظون } لا يبذلونها { إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم } زوجاتهم أو سرياتهم ، و { على } صلة ل{ حافظون } من قولك احفظ على عنان فرسي ، أو حال أي حافظوها في كافة الأحوال إلا في حال التزوج أو التسري ، أو بفعل دل عليه غير ملومين وإنما قال : ما إجراء للماليك مجرى غير العقلاء إذ الملك أصل شائع فيه وإفراد ذلك بعد تعميم قوله : { والذين هم عن اللغو معرضون } لأن المباشرة أشهى الملاهي إلى النفس وأعظمها خطرا . { فإنهم غير ملومين } الضمير لحافظون ، أو لمن دل عليه الاستثناء أي فإن بذلوها لأزواجهم أو إمائهم فإنهم غير ملومين على ذلك .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِلَّا عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَيۡرُ مَلُومِينَ} (6)

هذا خطاب للرجال خاصة دون النساء . بدليل قوله تعالى : ( إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ) فإنه لا إباحة بين النساء وملك اليمن في الفرج .

وإنما عرف حفظ المرأة فرجها من أدلة أخرى . وهذه صفة من صفات المؤمنين وهي أنهم حافظون لفروجهم باستثناء أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم ، وهن الإماء . وهذا إخبار عن إباحة وطء الزوجة والأمة فقد دون غيرهما من النساء ؛ فإن ما دون هذين الصنفين من الزوجات والإماء محظور البتة . وبذلك يحرم الزنا واللواط على الخصوص . وكذلك نكاح المتعة ؛ فإنه ليس نكاحا شرعيا صحيحا . والنكاح الصحيح ما كان مبنيا على الديمومة وتحصيل النسل بخلاف المؤقت .

وكذلك الاستمناء فإنه حرام بدليل هذه الآية ؛ فقد خرج بالزوجة والأمة كل سبيل آخر من سبل التلذذ وإفراز الشهوة ؛ وهو قول عامة العلماء ؛ إذ ذهبوا إلى تحريم الاستمناء . وهو الصحيح . وخالفهم في ذلك الإمام أحمد بن حنبل ؛ إذ جوزه واحتج بأن الاستمناء . إخراج فضلة من البدن فجاز عند الحاجة . وأصل ذلك عنده الفصد والحجامة . وهذا القول في غاية الضعف . والصحيح تحريم الاستمناء وهو نكاح اليد ، للآية التي ينحصر فيها جواز الاستمتاع الجنسي في النكاح الدائم الصحيح والتسري فقط . وأيما وسيلة أخرى غير هاتين الوسيلتين حرام .

قوله : ( فإنهم غير ملومين ) أي مؤاخذين .