غرائب القرآن ورغائب الفرقان للحسن بن محمد النيسابوري - النيسابوري- الحسن بن محمد  
{إِلَّا عَلَىٰٓ أَزۡوَٰجِهِمۡ أَوۡ مَا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُهُمۡ فَإِنَّهُمۡ غَيۡرُ مَلُومِينَ} (6)

1

7

الصفة الرابعة قوله { والذين هم لفروجهم حافظون إلا على أزواجهم } قال الفراء : " على " بمعنى " عن " : وقال غيره : هو في موضع الحال أي إلا والين أو قوامين على أزواجهم نظيره قولهم " كان زياد على البصرة " أي والياً عليها ، والمعنى أنهم مستمرون على حفظ الفروج في كافة الأحوال إلا في حال تزوجهم أو تسربهم . أو تعلق الجار بمحذوف يدل عليه { غير ملومين } كأنه قيل : يلامون على كل من يباشرونه إلا على أزواجهم فإنهم غير ملومين عليهن ، وجوّز في الكشاف أن يكون صلة لحافظين من قولهم " احفظ عليّ عنان فرسي " على تضمينه معنى ألفي أي لا تسلط علي فرسي . وإنما لم يقل " أو من ملكت " لأنه اجتمع في السرية وصفان : الأنوثة التي هي سبب نقصان العقل وكونها بحيث تباع وتشترى كسائر السلع .

/خ30