المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{وَٱلۡتَفَّتِ ٱلسَّاقُ بِٱلسَّاقِ} (29)

26 - ردعاً لكم عن حب الدنيا التي تفارقونها إذا بلغت الروح عظام النحر ، وقال الحاضرون بعضهم لبعض : هل من راق يرقيه مما به ؟ وظن المحتضر أن الذي نزل به هو فراق الدنيا المحبوبة ، وبلغت به الشدة أقصاها ، والتوت إحدى الساقين على الأخرى عند نزع الروح ، إلى ربك يومئذٍ مساق العباد ، إما إلى الجنة وإما إلى النار .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَٱلۡتَفَّتِ ٱلسَّاقُ بِٱلسَّاقِ} (29)

{ والتفت الساق بالساق } التوت ساقه بساقه عند هلع الموت وقلقه . أو يبستا ولم تتحركا بالموت فكأنهما ملتفتان . أو هو كناية عن الشدة ؛ كما في قوله تعالى : " يوم يكشف عن ساق " {[377]} . أي التفت شدة فراق الدنيا بشدة إقبال الآخرة . والعرب لا تذكر الساق إلا في المحن والشدائد العظام ؛ ومنه قولهم : قامت الحرب على ساق .


[377]:آية 42 القلم.