المنتخب في تفسير القرآن الكريم للمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية - المنتخب [إخفاء]  
{وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ} (43)

43- أقسم : لمن صبر على الظلم وتجاوز عن ظالمه ، ولم ينتصر لنفسه حينما لا يكون العفو تمكيناً للفساد في الأرض ، إن ذلك لمن الأمور التي ينبغي أن يوجبها العاقل على نفسه .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ} (43)

لمن عَزْمِ الأمور : لمن الأمور الحسنة المشكورة .

ثم كرر الحث والترغيب في الصبر والعفو فقال :

{ وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الأمور } .

هنا أكد الترغيبَ في الصبر وضبط النفس . وأفضلُ أنواع الصبر تحمّل الأذى في سبيل إحقاق الحق وإعلائه ، وأفضلُ أنواع العفو ما كان سبباً للقضاء على الفتن والفساد .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ} (43)

قوله : { وَلَمَنْ صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ } اللام ، لام الابتداء . ومن ، شرطية وقيل : اسم موصول . يبين الله في ذلك فضل الصبر على الإساءة والأذية عند الاقتدار على الانتقام . والمعنى : أن من صبر على إساءة المسيء إليه فغفر له جُرمه ولم يأخذ لنفسه منه وهو قادر على الانتصار منه ، مبتغيا بذلك وجه الله وجزيل ثوابه { إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ } يعني ذلك الصبر على الإساءة والعفو عن المسيء لمن عزم الأمور الجيدة أو من عزائم الله التي أمر بها . أو من الأمور التي ندب الله إليها عباده وعزم عليهم العمل بها . {[4116]}


[4116]:تفسير القرطبي ج 16 ص 43-45 وتفسير الطبري ج 25 ص 24-25 وتفسير الرازي ج 27 ص 183.